التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

عودة للهراء الناصري

من ايام السادات والناصريين عملوا هجوم مضاد اهدر فرصة تطور الإقتصاد في مصر وزرع في عقول المصريين افكار مغلوطة ...
كان اهم فكرة عندهم انهم كانوا بينتقدوا ما اسموه الإنفتاح الإستهلاكي يعني المصريين بقوا يستهلكوا اكتر من ايام التقشف بتاع عبد الناصر وكان تفكيرهم كله ان المجتمع الإستهلاكي ده وحش وهيدمر اخلاق وافكار واقتصاديات المصريين..

الوهم ده اتزرع في الدولة والمجتمع ومحدش رد وقال يا جماعة المجتمع الإستهلاكي فرصة لخلق وظايف اكتر في قطاعات زي الخدمات لأنها اهم قطاع في الإقتصاد الحديث لأن الصناعة والزراعة بعد ظهور الميكنة بدأت تقلل في استخدام القوى البشرية مما جعل قطاع الخدمات اللي بينتجه المجتمع (الإستهلاكي) اهم قاطرة للتوظيف ,

مصنع النسيج اللي ايام الثورة الصناعية كان بيشتغل ب 1000 عامل بعد تطوير الميكنة بقى يشتغل ب 10 عمال , هنودي الباقي فين؟
محدش اخد باله ان البطالة قلت ما زادتش بعد التطوير الرهيب في امكانيات الألة والسبب في ذلك وجود فائض مع الناس بدأوا يصرفوها ويستهلكوا اكتر فظهر قطاع الخدمات وتوسع اللي استوعب الفروق الكبيرة دي بصورة مدهشة فعلا...
المشكلة بقى بعد هذا الهري الناصري المركز في السبعينات عاد هذا الهري ليكون الفلسفة الحاكمة للدولة (واعذروني يعني اني استخدم كلمة فلسفة حاكمة دي مع نظام زي النظام المصري).. الدولة عايزة المصريين يقللوا استهلكهم وويقللوا اكلهم ولبسهم علشان يدوا فلوس اكتر للدولة تصرفها على بناء مباني كتيييييييير اوي... المشكلة بقى في الحالة دي ان الفلوس بتتسحب فعلا من ايد الناس وبيقللوا استهلكهم غصب عنهم لأن الفلوس قوتها الشرائية وقيمتها قلت فبيتخلق انكماش في الإقتصاد يعني الناس مش بتعرف تبيع ولا تشتري والفلوس بيقل دورانها في السوق وبيقل وجودها في ايد الناس تدريجيا... الأزمة دي تحديدا تبشر بأن ازمات الفقر والتفاوت الإجتماعي في طريقها للزيادة والتفاقم لو استمرت طريقة التفكير دي .. الفلوس لازم ترجع لأيد الناس والدولة تبطل فكرة انها مقاول وتاجر وسمسار اراضي دي اللي ممكن تضيعنا كمان وكمان

تعليقات

المشاركات الشائعة