التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

بين لاهوت التحرير ولاهوت الكنيسة المصرية

بداية من اواسط  الستينات فصلت الكنيسة الكاثوليكية اي علاقة بينها وبين الأستبداد واعلنت دعم الديمقراطية ولعبت دور في دعم الديمقراطية وانتقاد الحكام الإستبدادين وتوفير ملاذ امن للمعارضين الديمقراطيين في كلا من البرازيل, الأرجنتين , بولندا, شيلي , الفلبين, ودول امريكا الوسطى وبقية العالم الكاثوليكي.
 ففي سنة 1968 اجتمع اساقفة في ميديللين في كولومبيا واعلنوا دعم الديمقراطية رغم الأجواء الإستبدادية والإنقلابات اللي احاطت بأمريكا اللاتينية كلها, واجتمعوا تاني بعدها ب 10 سنين في بيوبلا في المكسيك لتأكيد التزامهم بالديمقراطية في قارة محكومة تماما بالجنرالات وفي نفس السنة 1979 ادان البابا يوحنا بولس نفسه الممارسات الإستبدادية واعلن الكنيسة ملاذ للحريات وتدعيما لهذا التوجه زار البابا يوحنا بولس دول استبدادية داعيا لمزيد من المقرطة ففي سنة 1979 زار موطنه بولندا ثم زار البرازيل في سنة 1980 , ثم زار الفلبين سنة 1981 , ثم الأرجنتين سنة 1982 , ثم نيكاراجوا والسلفادور وهاييتي وجواتيمالا سنة 1983 ثم كوريا سنة 1984 ثم شيلي 1987 ثم الباراجوي سنة 1988 وقال في خطبة شهيرة سنة 1987 ان كانت الديمقراطية تعني حقوق الأنسان فهي جزء من رسالة الكنيسة. ,ودفعت الكنيسة ثمن لذلك بالقبض على قساوسة وكهنة وتعذيب البعض واخفاء البعض بل وقتل البعض رميا من الطائرات في الأرجنتين اثناء الحرب القذرة ... يعني ماكانتش حاجة سهلة ولا عملية بسيطة بل كانت موقف له تمن كبير مدفوع ... 
بأقول الكلام ده وانا بأقارن نفس الموقف ده بموقف الكنيسة المرقسية في مصر اللي البطرك بتاعها بيدي تعليمات بحشد المسيحين لأستقبال عبد الفاتح السيسي في زيارته المرتقبة للأمم المتحدة في عملية تسييس مؤسفة لمؤسسة دينية عريقة كنا ننتظر منها دور انساني لا استبدادي. طيب على الأقل ابعد الكنيسة عن الصراع السياسي , طيب على الأقل لا تستخدم مؤسسة دينية في خدمة مشروع استبدادي , طيب على الأقل ما تحشدش الناس بأسم الكنيسة, طيب على الأقل اسكت...
 احنا مشبعين بالإستبداد ودي حاجة مالهلش علاقة بأي دين دي ثقافة مغرقة في التوحد مع الطاغية واستمداد الأمان في دعم الأستبداد بكل صوره  لدرجة مستعصية 

تعليقات

المشاركات الشائعة