التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

ماذا تفعل كنيسة الأسكندرية في نيويورك

نقول تاني ,
اولا-  الإختيارات السياسية دي اختيارات شخصية ما ينفعش تجبر الناس عليها بأسم الطائفة او العيلة او الناس او الدين و أسوأ حاجة انك تجبر الناس عليها بأسم الدين لأن السياسة قائمة اصلا على فكرة الجدل والإختلاف والتنافس لإقناع الناس برأيك البشري القابل للتعديل والمناقشة والتنقيح والرفض والقبول , وبمجرد ما تضفي المقدس لها بتمنع الجدل والإختلاف اللي هو روح السياسة وعصبها ويبقى المعارض مش مختلف لا ده خارج عن الدين والأجماع الديني ويبقى اي محاولة للتغيير اللي هو اصل التطور البشري تبقى ضد الدين وده بالظبط اللي كنا بنقوله للأسلاميين لما كانوا بيفرضوا رأي سياسي على انه دين , والمثال ده بيتطبق عليك بالنص لما يتقول ان تأيدك لعبد الفتاح السيسي اخلاص ووطنية , الحقيقة لا هو اخلاص ولا وطنية هو وجهة نظر نجترمها طالما هي وجهة نظر لكن اول ما تقول انها هي الوطنية او الدين واللي بيقول كلام تاني غيرها يبقى مش وطنية او ضد الدين واللي يختلف يبقى اخوان ومعزول ومش عارف ايه ,, لا يا استاذ اللي مختلف ممكن يبقى اي حاجة تاننية ممكن ببساطة يبقى شايف مصلحة البلد بطريقة تانية ممكن ببساطة يكون عارف ان 60 سنة من الطبل والتأييد ما جبتناش غير ورا ممكن يكون عايز المؤسسة الدينية تقوم بدورها وتبطل تقول على رأي سياسي حلال وحرام ممكن عايز الناس تختلف في امور الدنيا بطريقة نسبية مش بأسم المقدس اللي الخلاف فيه على الدوجما والعقيدة اللي غير قابل للمناقشة , ممكن يكون شايف ان مشروع الخوف والتقسيم والأستقطاب اللي بيرعاه عبد الفتاح السيسي وبيحكم بأسمه هيؤدي لتفكيك المجتمع وتخريب التعايش ممكن يكون شايف ان عبد الفتاح السيسي وما يمثله من تجميع لمصالح طبقة عسكرية تحكم وتحول البلد كلها الى مغنم سياسي واقتصادي لطبقة مقفولة من العسكريين واللي بيدورا في فلكهم مع استبعاد لأي تطويرسياسي يهدف الى المحاسبية وتداول السلطة والديمقراطية هيؤدي في النهاية الى تحريب طويل المدى, ممكن يكونوا ناس مكسوفة من منظر مصر الى تحول الى مجرد مسابقة في الرخص والإبتذال , ممكن يكون اي حاجة ... ساند اللي انت عايز تسانده لكن طول ما انت بتتكلم في السياسة لا تكلمني بأسم الدين ولا من الكنيسة ولا الجامع .. عايز تحشد من الكنيسة وفرحان يبقى ما تزعلش بقى لما خصمك يحشد من الجامع ونحولها لمعركة كفر وايمان وكل يرى في دينه الأيمان وفيما عداه الكفر. ارفض الحشد الكنسي لأستقبال عبد الفتاح السيسي في نيويورك.

ثانيا- 
شايف ان كمية النقد اللي بيوجهوا الأقباط لتصرفات الكنيسة محترمة ومبشرة ان في حالة جدل في المجتمع والناس اغلبهم مش هيتضحك عليها لا باسم المقدس ولا بأسم الوطن ودي حاجة حلوة طبعا , الحاجة الوحشة بقى ان الكنيسة عارفة ان بتصرفاتها دي هتضايق الناس وهتخصم من رصيدها (لو مش كمؤسسة جامعة يبقى على مستوى الأشخاص اللي بيمثلوها) لكنها بتعمل كده ومش فارق معاها رأي الناس , الناس مش محسوبين في المعادلة اصلا , هم مجرد خلفية الصورة وكومبارس المشهد, الكنيسة مخلصة تماما لفكرة دعم الأستبداد واول قواعد دعم الإستبداد ان لا تلقي بالا لرأي الناس..


ثالثا - 
علشان بس توضيح فكرة , الحق في التجمع والتنظيم والإحتجاج او التأييد لأي حد من اي حد من الحقوق المدنية المكفولة لأي حد وبيتسمي The freedom of assembly اي حرية التجمع , والحق ده يستتبعه بردو حرية الناس في اختيار وسيلة التجمع ومكان التجمع وطريقة الأنتقال للمكان ده سواء راحوا لوحدهم او راحوا مع بعض في اتوبيس او ركبوا القطر وراحوا , مش فارقة اصلا.. فتجمع فصيل سياسي او مجموعة من الناس بتعارض او بتأيد حد في اتوبيس مش هو ده اصل المشكلة اللي بنعترض عليها , اصل المشكلة ان في مؤسسة دينية اسمها كنيسة الأسكندرية استخدمت سلطتها الروحية على الناس وقالت لهم بأسم هذه السلطة احتشدوا لفعل سياسي ما ,ده اصل المشكلة مش المشكلة انهم في اتوبيس رايحين مع بعض ... المشكلة في استخدام الدين في الأنتصار لرأي سياسي مما يعد احد اكثر اشكال الأستبداد رجعية... لزم التنويه علشان المقارنة اللي بتتعمل مش في محلها.


تعليقات

المشاركات الشائعة