التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

قوى النيران المشتتة في سينا - عن القيادة والتنسيق والسيطرة -

الجيوش لها قوة نيران متباينة في التأثير والفاعلية من اول البندقية اللي بيمسكها العسكري لغاية الصاروخ اللي بتضربه طيارة مقاتلة ...في الغالب الجيوش في الدول اللي بتصرف بشكل متزايد على التسليح بيبقى عندها كل الحاجات دي (زي الجيوش العربية كلها) يعني مفيش مشكلة كبيرة لا في النوع ولا في الكم .. طيب ايه المشكلة , ايه اللي بيفرق جيش عن جيش؟ اللي بيفرق في الأساس القيادة و التنسيق والسيطرة بمعنى قدرة القيادات العليا والوسطى والأدنى انها تنسق مع بعض بحيث يبقى في دعم متبادل وسريع بين قوى النيران دي وسيطرة كاملة امتى تدخل وامتى تخرج من المعركة. امتى تدخل بقوى النيران الجوية لو تعرضت لهجوم كبير مثلا اللي على الأرض طالب مساعدة لصده وامتى تدخل بقوة نيران اقل وامتى تتحرك من مكان ما لدعم مكان تاني يتعرض لهجوم ...التنسيق بين قوى النيران دي هو اللي بيخلي جيش ما محترف وجيش تاني على ما تفرج.. تعالى نقيس ده على سينا بقى.. ونقيس سرعة تدخل القوات الجوية (اللي هي اعلى قوة نيران في الجيش المصري تقريبا) هنلاقي الأتي , الكماين بتتهاجم وبتشتبك وبتتصفى احيانا او تصمد احيانا بدون ان يحصلوا على اي دعم جوي في ارض مكشوفة زي سينا ولو حصل بيبقى التدخل بطيء , لأن ببساطة على ما الكمين يبلغ والبلاغ يروح من مكان لمكان وكل قيادة وسطى تقعد تحلل وتقيس خطورة الهجوم والقدرة على ردعه بتكون خربت مالطة والجزر المجاورة كمان... في حالة ترهل شديد في القيادة والتنسيق والسيطرة بتخلي في مساحة زمنية كبيرة بين الهجوم والرد على الهجوم ده... جزء من المشكلة يرجع اساسا ان محدش بيراجع ويقيم الأداء ولا بيحاول يعمل ثورة في التنسيق والسيطرة لأن الجيش المصري تحول لمؤسسة بيروقراطية مقفولة على نفسها تمارس الرقابة الذاتية والتعاضد المهني (يعني بحكم الزمالة بيدافعوا عن بعض) ولا تسمح لأي مؤسسة مدنية او خارجية انها تراقبها... مين هيراقبها وهي المؤسسة اللي بتحكم البلد!!!

تعليقات

المشاركات الشائعة