التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

الألغام الأربعة للإنتقال الديمقراطي في الدول الناطقة بالعربية.

Democracy title word. Democratic political process. Reflecting on world politics. Democracy title word. Democratic political process. Generic person reflecting royalty free stock images

الميموري بتاع الفيس جاب لي بوست كنت كاتبه من سنة عن التحول الديمقراطي في السودان وبعد سنة اقدر اقول ان في مشكلة رباعية الأبعاد في الانتقال الديمقراطي في الدول الناطقة بالعربية..الاول وجود مشروع فاشي قائم على تفسير النصوص الدينية تفسير يجعل نمو الديمقراطية والحريات الفردية الضرورية لها صعب. صعب ان تنمو الديمقراطية بدون فكرة القبول بالحقوق الفردية والحق في التدين من عدمه. الحالة اللي بيفرضها التيارات الدينية هي حالة دعوية تجعل المجتمع يتدخل بشكل فج في توجيه الإختيارات الفردية للناس بما فيها حريات المأكل والمشرب والملبس وحريات الإعتقاد والتعبير. 

التاني هو المؤسسة العسكرية مصنع الأفكار الدولاتية القومية اللي لديها رغبة دائمة في الجمع بين السلاح والحكم، وده بيخلق طبقة حاكمة لها مصالح منفصلة موجودة في الحكم بحكم انها تحتكر السرد الإعلامي والقوة المادية لا بفعل انها بتعبر عن مصالح الناس. ده بيخلي الحكم اقل رشادة واقل تعبيرا عن رغبات الناس والحل دوما بيبقى هو اخراس الإختلافات بالقوة لا السعي لتوفيق بينها اللي هو احد اهم اسباب نمو الديمقراطية الليبرالية. 

 التالت هو وجود يسار له نزعات مدمرة لفرص النمو الاقتصادي يفكر في تقسيم الكعكة قبل ما تكبر اصلا،  الفقر الشديد يجعل الأفكار القائمة على تدمير فكرة السوق والتنافس الإقتصادي اللي هو مهم لخلق ثروة وتنميتها ورفع مستويات الدخل والوعي والتعليم, الفقر الشديد بيخلي الأفكار القائمة على تدمير فكرة التنافس والسوق اكتر جاذبية فبيتم تدمير السوق فعلا وبيتركز الإقتصاد في ايد الدولة وبتنتجح الدولة في اول كام سنة تعمل شوية نمو خادع لأنه مش دايم وغير قابلة للمحاسبة فبينهار الإقتصاد مع الوقت وبيرجع الفقر تاني وبتزداد الشعبوية اليسارية تاني. الرابع ان قوى الديمقراطية نفسها ليس لديها مهارات كافية في بناء التحالفات وتقديم السياسات المناسبة والحكم الرشيد.. الخطاب السياسي نفسه فيه درجة شعبوية وعدم القدرة على التفرقة بين الديمقراطية والحكم بالأغلبية وسياسات غير كفؤ وصراعات على ايدلوجيات لا سياسات زي ما بيحصل في تونس مثلا اللي بتمشي في طريقة اعادة الإٍستبداد ببطء.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة