التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

المارية التي تحولت الى سلفية

اسكندرية ..مدينة البيوت المنهارة وتمدد السلفية وقتل الناس على الهوية الدينية .. اسكندرية تحولت لمدينة مفخخة مستعدة للأشتعال اكثر من مرة ..مدينة بأكملها تشتعل لتحتفل بالعام الجديد ولكنها احتفالات الدم والنار احتفالات الموت المقدس على الطرقات وفي الكنائس بأستهداف مسالمين في دور العبادة ...
مالذي حدث في الأسكندرية .. مالذي قتل روحها وشوه تراثها وجعلها تستبدل دور الطباعة والمكتبة واستديوهات السينما والمسرح والعمائر الأوربية  بغرف بير السلم  والعشوائيات التي يتعلم فيها البعض الكراهية ويتعلم فيها اخرون كيف يتم تصنيع قنبلة من الرولمان بلي والمسامير مع قوة انفجار جبارة لتقتل وتشوه اكبر قدر ممكن من النار ...
كنا من قبل نشم رائحة الأسكندرية على البحر الصبح وكانت رائحة البحر واليود والأفكار المنفتحة والطرق المفتوحة على الشرق والغرب ..كان يكفي ان تعبأ رئتك بهوا البحر النقي لكي تتعلم ان الحياة التي تجمعنا جميعا فيها متسع لنا جميعا بجميع اختلافاتنا و اشكالنا.. الأن تغيرت رائحة الأسكندرية يمكن ان تشمها في تراب بيت منهار او في دماء كنيسة متفجرة ..مالذي حولك من جميلة مارية الى سلفية وهابية على  رأي عمنا جلال عامر ...
و اكثر من هذا سوف يأتي ان لم ننتبه ...
فالمشهد امام الكنيسة كان مرعبا بما يفوق افلام الخيال العلمي ولكن مشهد اشتبكات ما بعد الأنفجار اكثر رعبا من افلام الخيال الدموي ، فالبعض بدلا من ان يواسي القتلى والجرحى اشتبك معهم بما يؤكد ان الأنفجار لم يكن حدث استثنائي وما انفجر لم يكن مجرد قنبلة بل مشاعر ملتهبة مفخخة بالغضب من كل طرف لدى الأخر ...
لن تحل الأزمة بمجرد ان نلقيها على شماعة القوى الخارجية المتربصة والمتأمرة بل ستحل اذا ما كسرنا الشرانق ستحل اذا ما تركت الكنيسة مساحة لأبنائها ان يمارسوا انشطة الحياة خارجها فلا يمكن ان تتحول الكنيسة الى دار عبادة ونادي رياضي  و منتدى فكري وثقافي وحزب سياسي وبعد ذلك نتسائل لماذا لا نعرف بعضنا البعض ولماذا يكرهنا هؤلاء ... هؤلاء لا يعرفونكم وانتم لا تعرفونهم لأنكم اممتم كل الأنشطة البشرية لصالح الكنيسة التي تقوم بدور الشرنقة التي يتشرنق بها المسيحيين  ،وصداقة حسن ومرقص اصبحت استثناء بعد ماكانت الأصل...
ازمتنا ستحل لو توقفنا على تلغيم عقولنا بأفكار السلفيين الذين يقسمون العالم الى دار اسلام ودار حرب ونتوقف عن كراهية كل اخر مختلف ونتوقف عن تصنيف الناس على اساس عقائدهم الدينية لا على اساس اخلاقياتهم والتوقف عن الحالة المظهرية التي حولت الدين الى مظاهر متجهمة جامدة لا روح فيها تضعنا جميعا في شرنقة اخرى .
ازمتنا فينا مش مستوردة ..ازمتنا اننا كل يوم عقولنا بتتصحر ومساحة النور فيها بتقل ..لو اللي عمل تفجيرات كنيسة القديسين القوى الخارجية الشريرة المتوحشة طيب اللي عمل احداث العمرانية وأحداث نجع حمادي واللي قعد المتطرفين على كرسي الوعظ هنا وهناك هي القوى الشريرة بردوا...
ولو لم نخرج من الشرانق ونبذل جهد حقيقي اكيد اكيد ان رعبا اكثر من هذا سوف يأتي

تعليقات

المشاركات الشائعة