التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

حوارات حول ابو الفتوح


 
نلنا ما نلناه من تكفير ليبرالي بسبب دعمنا  لابو الفتوح حيث تم الهجوم علينا  من قطاع من الليبرالين واليسارين الذين يروا العالم بلون توجههم الأيدلوجي والبعض منهم يردد كلام معلب لا تجديد فيه ولا حتى تفكير فا لكثير من منتقدي ابو الفتوح ينتقدوا ابو الفتوح الطالب الجامعي الذي كان جزء من الحركة الأسلامية المتشددة في السبعينات ولا يتفاعلوا مع الأفكار التوافقية التي يطرحها ابو الفتوح مرشح الرئاسة بتاع 2012 .. ليظهروا كما لو كانوا  كائنات تاريخية لا تستطيع ان تتعامل مع الواقع ولا تنظر الى مستقبل والأغرب من ذلك هي تلك المحاولات الغير مفهومة لحشر ابو الفتوح في مربع واحد مع خيرت الشاطر ومحمد بديع بل وربما بن لادن وايمن الظواهري, ولا اتصور ان يصاب انسان عاقل او مفكر بهذه الدرجة من فقدان الذاكرة لكي يدعم وجهة نظر في رأسه تقول ان الأسلامين كلهم ملة واحدة  او الأسلامين كلهم فكرة مصمتة يمكن ان نضع فيها ابو الفتوح مع بن لادن وهبة رؤوف عزت مع ايمن الظواهري. والغريب انه يمحي حتى التاريخ القصير الذي رأيناه وسمعناه جميعا حتى قبل ان يكون هناك من يفكر في انتخابات رئاسة. قلم يكن خلاف ابو الفتوح مع الأخوان مجرد خلاف بسيط  او مجرد خلاف اداري وانا اذكر فقط ان ابو الفتوح الوحيد الذي قدم نموذج مخالف للأخوان حين وقع دونا عن رغبة الجماعة على بيان الحركة المصرية للتغير كفاية , ولن اكرر انه في الوقت الذي تراجع الأخوان تقدم هو الى العالمي نجيب محفوظ ودعمه معنويا ضد محاولة التكفيرين لاغتياله , ولن اكرر انه في سنة 2007 غرد خارج سرب الأخوان حينما رفض نسخة البرنامج التي طرحوها للمناقشة والتي تمنع المرأة والقبطي من حق الترشح لرئاسة الجمهورية على خلفية المواطنة والمساواة  , وفي 2009 تقدم بأقتراح الا تزيد فترة اي عضو في مكتب الأرشاد عن دورتين ولما قوبل طلبه بالرفض انسحب هو من مكتب الأرشاد بعد خلافه الشهير معهم, واتذكر له انه هو وقليل من قيادات الأخوان رفضوا موقف الأخوان المتخاذل من الثورة في بداياتها وشارك فيها من يومها الأول, واذكر له انه الوحيد من قيادات الأخوان الذي ادان قبول الأخوان للحوار مع عمر سليمان ووثق ذلك في فيديو شهير لم يزل موجود الى الأن .. ان وضع ابو الفتوح بكل تاريخه هذا في سلة واحدة مع خيرت الشاطر مثلا هو ظلم لأبو الفتوح نفسه واجتراء غير مفهوم على التاريخ المكتوب والمسموع والمرأي.
ابو الفتوح يقدم مشروع عابر للأيدلوجيا ويجمع كل التيارات على برنامج عمل من اجل الوطن رفضا لحالة التمترس الأيدلوجي المقيتة التي نمارس بها السياسة بمنطق القرن ال19 او بمنطق الأهلي والزمالك والتعصب للون الفانلة .. ابو الفتوح مشروع وطن نتشارك فيه وليس مشروع ايدلوجيا نتعارك عليها وحولها.
 
 انا شخصيا لا يوجد لدي ادنى مشكلة في اني في مشروع وطني هو مشروع مصر القوية اتحالف مع تيارات مختلفة معي في التوجه الفكري والأيدلوجي , فالسياسي الذي لا يرى الا ابناء تياره هو بالتأكيد قاصر النظر ومصاب بعمى الألوان فلا يرى العالم الا بلون واحد في الغالب هو لون مضلل غير حقيقي. فقطاع من الليبرالين يتصور ان السياسة تخندق في اماكن ثابتة دون مد اي جسور مع الأخرين ويظنوا ان القناعة الأيدلوجية تسبق المصلحة الوطنية. 
مصر اكبر من اي تعصب ايدلوجي وابقى من اي حزب وحركة وانا سأسعى لمصلحة هذا البلد مع اي شخص كان سواء ينتمي لتياري الفكري او مع اي معتدل من تيار اخر دون ان ادعي اني احتكر حقا او مالكا لحقيقة مطلقة قاصدا وجه الله والوطن.

تعليقات

المشاركات الشائعة