التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

ردود على مقال رفيق حبيب قبل ان تصبح اسلامية - نزاع الرمق الأخير

رابط المقال :http://www.scribd.com/doc/119057034/%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9
 المقال ذكي فعلا وهذه ملاحظات القراءة الأولية للمقال : 1- يركز المقال على الملاحظة الذكية التي تؤكد ان الثورة في الأساس كانت فعل احتجاجي ضد نظام قائم وليست فعل احلال وتبديل تحل نظام مكان اخر لذا اختلف فرقاء الميدان امام استحقاقات العملية السياسية فيما بعد. 2- ارى ان مصر لا تعاني من ازمة هوية فقد حسمت مصر هويتها وهي هوية اسلامية ذات توجه عروبي ..يناضل التيار الليبرالي المصري في ان يضيف لها طابع عالمي انساني وبحر متوسطي لسد فجوات تظهر في عدم قدرة الهوية المصرية على الأجابات على اسئلة حضارية كبرى مثل الحكم الرشيد والمؤسساتية ودولة القانون والحقوق والحريات. 3- حصر المقال في خندق الأختيارات الثقافية جعله لا يلتفت لأزمة كبرى يعاني منها التيار الأسلامي وهي ازمة استغراقه في الحديث عن الهوية الثقافية للدرجة التي ادت به الى الأنشغال عن استحقاقات الحكم البرجماتية وهي استحقاقات يقع مجال عملها الأساسي خارج نطاق صراع الهويات وتظهر بقوة في الأستحقاقات الأقتصادية والخدمية وعملية اعادة بناء مؤسسات الدولة المصرية بصورة اكثر فاعلية.. حيث يخسر الأسلامين الآن لصالح خصومهم لا بسبب الثقافة ولكن بسبب الأقتصاد.
4 - يضع الكاتب يده على مكمن الخلل لدى العلمانين انهم يحددون ميدان المعركة السياسية في فضاء الأعلام ومؤسسات الدولة العميقة وهنا هم لا ينتبهون ان الميدان الأساسي للأشتباك السياسي هو الامتداد المجتمعي والأنتشار الرأسي وليس الأفقي لخصومهم الأسلامين بين قطاعات المجتمع وكتل الناخبين وهو امر يعجز العلمانين عن تحقيقه الى الآن.
5-  - رهان القوى العلمانية على مؤسسات الدولة العميقة هو رهان فاشل لأنه يهدد اذا ما نجح بأجهاض عملية التحول من اساسها وان فشلت فستخسر هذه القوى خسارة فادحة لن تمكنها من المنافسة لفترات طويلة.. غير ان مالم يشر اليه الكاتب ان الأسلاميين اذا ما استمروا في الأعتماد على نمط من الديمقراطية العددية لا التعددية فأن النتيجة الحتمية لهذا هو دفع خصومهم للبحث عن وسائل خارج المربع الديمقراطي او خارج اطار الصندوق لذا فأن مسئولية الدفع للبحث عن اطر غير ديمقراطية لحسم الخلافات مسئولية يتحملها الطرفين.
6-  ربما لا يلتفت الكاتب ان الكتل الأساسية التي يعتمد عليها التيار الديني هي كتل محافظة يسهل حشدها انتخابيا ويصعب حشدها احتجاجيا والعكس صحيح لدى القوى العلمانية لذا فالتعويل ان ما يسمى بالأرادة الشعبية الحرة سوف تمثل كابح لأي محاولات لسيطرة العلمانين ربما يكون طرح غير واقعي لأن الكتل الأحتجاجية الرئيسية الموجودة في الشارع خارج نطاق سيطرة الأسلامين.
7-  يختم الكاتب مقاله انطلاقا وتعزيزا لفكرة الصراع الحضاري والمؤامرة الخارجية وهي فكرة انا ارفضها ابتداءا حيث اؤمن ان الحضارات تتلاقى والدول تتصارع وان العامل الخارجي ربما يكون محفز لكنه ابدا لم يكن العامل الأساسي في اي تخلف عنينا منه في الماضي او سنعاني منه في المستقبل وان النظرة التصالحية مع فكرة المصلحة القومية واستغلال نقاط التقاطع بين هذه المصلحة ومصالح قومية لدول اخرى ربما يفيد اكثر من التركيز على نقط المواجهة.;كما ارفض الفكرة المبطنة التي يقدمها الكاتب ان التيارات العلمانية ما هي الا وكلاء محليون للأستعمار الغربي فهي رطانة مثقفين لا اكثر لنفس الأتهام المعلق دائما وهو اتهامات التخوين الوطني والديني.

تعليقات

المشاركات الشائعة