التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

التقارب الروسي الخليجي .. تحريك مصر في لعبة التوازونات

في لعبة الشطرنج الكبيرة على خريطة العالم انت واختياراتك ممكن تبقى مجرد قطعة يحركها اللاعبين وممكن تبقى لاعب. في تقارب أمريكي إيراني في الخليج . وأيران التي أتعبتها العقوبات الاقتصادية فاختارت لهجة غير متشددة مع الغرب بشأن برنامجها النووي فانزعج الخلايجة وحاولوا الضغط على الأمريكان بالتوجه نحو روسيا في استدعاء مكرر ومعلب لتناقضات الحرب الباردة التي أصبحت في ذمة التاريخ، حرك الخلايجة مصر كقطعة شطرنج لشراء السلاح الروسي كجزء من منحة ال 12 مليار. مصر تفقد قدرتها على الحركة المستقلة واصبحت مجرد تابع لصراعات اقليمية وليست لاعب فيها

تعليقات

المشاركات الشائعة