التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

عن السوق الذي لا مشاعر له لكن له عقل

في محل الأكل الحلال الذي يقصده المسلمون وغير المسلمون, المسلمون علشان بيزنس اللحوم الحلال (محدش بيتأكد لكنه سوق نشط للمسلمين) وغير المسلمين من باب تجربة الطعام الشرقي, وقف الشيخ الجزائري ذو السمت السلفي (يعمل امام للمسجد في حالة غياب الإمام المصري او الفلسطيني) وقف الشيخ او الإمام يبيع لسيدة اوروبية تماما يبتسم في وجهها ويعرض عليها بضاعته ويتكلم معها بلغة سليمة وبطلاقة وكأنها صديقة قديمة.. 
الرجل لم يكن يعرف السيدة لكنه فقط يريد ان يقدم نفسه كبائع جيد قبل ان يعرض بضاعته من المنتجات الشرقية (اغلبها من لبنان , تونس , الأردن , الجزائر, مصر) لم ارى في الرجل تزمت السلفيين في التعامل مع النساء ..
" البيع والشرا له احكام" كما يقول الرجل..
- سائق التاكسي التشيكي الذي يقول لي الروس في كل مكان لا نكرههم ولا نحبهم .. يقول لي كنت من قبل اكرههم تماما ولكن بعد الأزمة الأوكرانية واختفائهم اشتقت اليهم كثيرا .. بدونهم هذه المدينة كانت خراب ..
"ربما لا تحب الروس لكن ستحب اموالهم بلا شك"... 
مرة اخرى يردد بلغة تانية غير لغة الإمام السلفي "احكام السوق يا عزيزي"...
السوق لا مشاعر له؟؟
.. حسنا.. .. وماذا فعلنا بالمشاعر 
في كثير من الأحوال لم تخلف لنا مشاعرنا الا مزيد من الكراهية لا مزيد من الحب ..
السوق يفرض قوانينه 
قوانين التعايش رغم الخلاف والإختلاف.. السوق يوفر الحد الأدنى من فكرة ضرورة التعايش وعلى رغم كل مساوئه الا انه الوحيد القادر الى الآن على دمج اختلافات البشر وتحييد خلافاتهم 

يخلق السوق رغبة ملحة في التبادل بداية من تبادل البضائع حتى تبادل الأفكار.


تعليقات

المشاركات الشائعة