التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

اولمبياد تقليب الناس

الكلام السائد اليومين دول بمناسبة الأولمبياد قائم في الأساس على توجيه اللوم للدولة انها مش بتصرف على الرياضيين الأولمبيين كويس علشان كده بيفشلوا ومش بيعرفوا ينافسوا في الأولمبياد. ويتبعه بكلام انتم ليه بتصرفوا على الكورة اللي مش بتجيب لنا ميداليات دي . الكلام ده اراه نابع من عقليه ناصرية مسيطرة على اللاوعي بتاع المصريين لا استثني نفسي ... عقلية الدولة المسيطرة المتحكمة الموجهة اللي بتاخد فلوس دافع الضرائب علشان تصرفها على ابطال رياضيين .. وللتوضيح يجب ان نذكر الأتي: 
1- مفيش حاجة اسمها الدولة تدفع لأن الدولة مش جهاز انتاج فلوس هي بس جهاز توزيع يعني هتاخدها من جيب سعادتك كدافع ضرايب .. الدولة الألمانية او الأيطالية او الأمريكية لا يمكن لها ان تاخد فلوس دافعي الضرائب وتوجهها لخدمة بطل اولمبي, بريطانيا بتمول الرياضة من اليانصيب اللي بيشارك فيه عارف انها بتمول الرياضة مش من الوعاء الضريبي اللي بيدفعوا دافع الضرائب العادي  , لأن اموال دافعي الضرائب يجب ان توجه في خدمات او مصلحة لدافع الضرائب نفسه لا لمجموعة من دون الناس حتى لو ابطال اولمبيين. 
2- لما انت تحرض الدولة انها تاخد فلوسك وتصرفها على الجودو والتايكاوندو ورفع الأثقال , فأنت بالتالي بتفتح باب جديد للفساد فيه فلوسك تتاخد منك وتتصرف في حاجة تانية غير الخدمات اللي بتتوجه لك بل تتصرف على ناس تانية بدعوة البطولة والميدالية واللي في الغالب مش هتجي ويقولك الميدالية مش مضمونة واكتفينا بالتمثيل المشرف(فلوسك كده كده بتتصرف بسفه وسرقة وفساد فمتشجعمش انهم يفتحوا باب تاني للسرقة , فلوسك توجه في خدمات لك انها تفتح لك ملاعب لممارسة الرياضة في المكان اللي انت فيه او اي خدمة تانية وليست لزوم الفشخرة او المنظرة او انها تجيب ميدالية اولمبية لشخص او اتنين او 100 حتى.)
3- الرياضة اساسا مرتبطة بشغف الجمهور يعني لو اللعبة محدش بيتابعها يبقى طبيعي امكانياتها ضعيفة واللعبة اللي بيتابعها عدد اكبر هي اللي هيتصرف عليها اكتر مالهاش علاقة بالميداليات لكن لها علاقة بما تحققه من متعة وبهجة وشغف فبلاش المنطق المتعالي على الناس ده بتاع هي الكورة جابت لنا ايه . بلاش تصرفوا على الكورة واصرفوا على المصارعة الرومانية او الجودو او التايكوندو اللي مش بنستحمل نتفرج على ماتش 5 دقايق ليهم . الكورة مصدر بهجة لعدد اكبر للناس فهيتصرف عليها اكتر فبلاش تعالي على الناس واجبارهم انهم يحبوا رياضات مش بيحبوها. 
4- عايز بقى يبقى عندك ابطال وبطلات ده مرتبط بحالة الرعاية الرياضية في البلد ودي بيبقى اغلبها جاي من القطاع الخاص اللي بيصرف فلوس من باب المسئولية الإجتماعية والأهم علشان الدعاية لكن نظرا لأن سوق الرعاية الرياضية متخلف وبيتم احتكاره وتخريبه , والأقتصاد في البلد لا يسمح بنمو عدد كبير من شركات الرعاية والحالة الصحية والإقتصادية والإجتماعية للمصريين لا تسمح لهم بممارسة الرياضة التنافسية على مستوى كبير فهتفضل الرياضة في مصر متراجعة ومتخلفة لأن الفسيخ لا يطرح شربات مهما اتصرفت من فلوس ...

القصد : فلوس دافع الضرايب لخدمة دافعي الضرايب مش للصرف على الأولمبياد.

تعليقات

المشاركات الشائعة