التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...
اتعبه الخوف من الليالي الموحشة وبرد الشتاء.. و لون بياض الثلج الذي يحاصره و صوت السكون.. طريقا في المنتصف ما بين بين وبحارا غريبة وسماء بلا نجوم. حتى أشرقت. كانت تحمل ضؤ النهار وصوت الحنين و إمدادات من الياسمين واطواق الزهور لطرد الغزاة. كانت تحمل معها خاتم ملكات أول الزمان وسر من ارض طيبة.
كانت تبدو كملكة قديمة و بهجة جديدة وعينها قدس اقداس العالم. كان يراها الحلم المستحيل وبقايا الامل الاخير. غير إنه كان مثل بقية العامة و المشردين ممنوع عليه الاقتراب من قدس الاقداس البعيد. 

كل المنافي البعيدة تحلم بالوطن وكانت هي الوطن العابر فوق كل المنافي.

تعليقات

المشاركات الشائعة