التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

يوميات بوهيميا العظمى 1




الأحد 20 ابريل 2014
قعدت في وينسيسلس سكوير
شربت قهوة
لاقيت ناس بتعزف مزيكا سمعتهم.. الناس دول رغم انهم بيعزفوا علشان ياخدوا فلوس الا ان وجودهم بيخلق سعادة تدخل الودن وتقعد في القلب
بعدها لاقيته يوم مشمس وجميل
قلت اروح حتة ما روحتهاش
ركبت ترام مش عارف بتروح فين
وفضلت راكبها لغاية اخر الخط ... وانا باتفرج على النهر اللي ماشية جنبه
اسمه فولتافا
لغاية ما وصلت بيا الترام لجنينة كبييييرة
نزلت مشيت فيها ما جبتش اخرها
هي باين عليها كانت غابة وهما ظبطوها شوية
قلت انا لو فضلت ماشي في الجنينة دي هتوه
قمت راجع على اول خط الترام الحتة اللي نزلتني فيها الترام
ركبت نفس الترام
ورجعت تاني
قلت لما انزل اخر الخط الناحية التانية
فعلا الترام فضلت ماشية بيا لدرجة اني حسيت ان اخر الترام دي المجر
لدرجة ان لما الترام وصلت الناحية التانية الدنيا اللي كانت حر في الحتة دي من براغ
كانت الدنيا بتشتي تلج في الناحية التانية من الخط
بس نزلت في حتة غريبة ومقطوعة كده.. كل اللي شميته .. ريحة المطر لما بيغسل ارض الغابة
الله على دي ريحة وكأنها رائحة الجنة والله
سبحان ربي
فضلت واقف على محطة الترام حاسس انا ابواب السما مفتوحة من ريحة الأرض والمطر اللي بقى خفيف كده كما لو كان بيطمنك
دعيت ربنا بخير ... وكنت واقف على محطة الترام لوحدي
وكأن محدش عايز يقطع عليا اللحظة
وهي على العموم البلد هنا مش زحمة ففي شوارع واماكن كتير ممكن تبقي ماشية فيها لوحدك خالص
الطبيعة بتحسسك اوي بقربك من ربنا
انا الحقيقة من كام يوم باعاني الوحدة
بس المكان ده حسسني بونس رباني
رغم انه مش مكان جامد اوي يعني .. يمكن الناحية التانية احلى بكتير
لكن المطر مع الريحة مع محطة الترام اللي شبه محطات السفر
مع السما اللي لونها ابيض وأزرق
مع لون الخضرة
كما لو كان ربنا بيطمن الواحد
النهاردة كنت اقرب لربنا
طبعا.. اهم حاجة عرفتها النهاردة احساس ان كل شيء له معنى ومفيش حاجة عشوائية.. وجودي هنا له معنى وبعدي عن الناس له معنى ووحدتي ليها معنى

تعليقات

المشاركات الشائعة