التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

تونس - اخر كلمتين

لم يزل منطق مثقفين الغبرة  في مصر انتم تيجوا ايه في تونس وحلاوة تونس ومدنية تونس.. إليهم اقول تشابهت لدينا ولديهم مسارات عديدة الأمر الاهم الذي فعلوه ولم نفعله هو قبول الأطراف بالحلول الوسطى وان تجمعهم مائدة التفاوض لا حشد الشارع. اللي هو أمر انتم رفضتوه ولسة بتسمموا كل محاولات إنتاجه.
آخر كلمتين في موضوع تونس علشان أصدقائنا بتوع هتيجوا ايه انتم في تونس. هل وصلت تونس لحالة الاستقطاب كتلك التي وصلنا لها؟ حصل يا باشا وبدأوا يتبادلوا الاتهامات زي اللي عندنا تمام يا إرهابي يا ظلامي يا عميل القاعدة من ناحية ويا كافر يا عدو الدين يا عميل الغرب من ناحية تانية. هل كانوا على استعداد للاقتتال في الشوارع وحول المقرات زي عندنا؟ حصل يا باشا وبدأت فعلا اشتباكات حول مقرات الترويكا الحاكمة في سيدي بوزيد. هل بدأوا مسلسل الثأر والدم الذي لا ينتهي؟ حصل يا باشا بعد اغتيال الدواعش هناك لخصوم سياسيين. طيب ايه بس اللي حصل خلاهم مختلفين؟ 3 حاجات بالعدد1- عدم تدخل العسكر بدعوة حماية الثورة وان تونس أم الدنيا، 2- رغبة النخب في حل الأزمة على مائدة المفاوضات لا عن طريق مواجهات وحشود الشارع،3- عدم اختطاف الدستور من الأغلبية ومحاولة فرض توجه سياسي على الدستور ليكون لكل التوانسة وليس للاغلبية السياسية.

تعليقات

المشاركات الشائعة