التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

جهة سيادية


مخطىء من يظن ان مصر بلد بلا مؤسسات فالمشكلة الحقيقة ليست في عدم وجود المؤسسات , المشكلة في عقيدة المؤسسات وفي الغالب العقيدة قائمة على فكرة ان المؤسسة طريقة لتمييز اعضائها عن بقية المصريين وتأكيد منظومة ان بعض المؤسسات تعلو ولا يعلى عليها ..

احنا اخترعنا حكاية مؤسسة سيادية دي من الفكرة دي ..
فالسيادية في الغالب انها غير قابلة للمراجعة من خارجها ولا تخضع لأي محاسبية شعبية مما جعلها مؤسسات فوق القانون او مؤسسات تكيف القانون..

والغريب ان المؤسسات السيادية بهذا الشكل المفروض انها تكون المؤسسات المنتخبة غير ان عكس ذلك هو الصحيح في مصر..كل ما كانت المؤسسات تخدم السلطة او تحقق اهدافها او تم اختيارها بالأمر المباشر من الحاكم او مؤسسة الحكم كل لما كانت اكتر سيادية وكل لما كانت هذه المؤسسة تم اختيارها من الناس ومن رغباتهم وإرادتهم كلما ضعفت في سلم السيادة هذا..

لا انسى طبعا ذلك اليوم الذي احتفلت فيه القوى الوطنية حينما قرر 14 شخص معينين ونخبويين الى ابعد حد بقرار فوقي سموه حكم قضائي من داخل مؤسسة اسمها المحكمة الدستورية العليا حل مؤسسة اخرى منتخبة من 32 مليون مواطن اسمها البرلمان (بكل بلاويه وامراضه اللي اعترف واقر بيها وازيد لأنه يعبر عن مصر المريضة) .. ال 14 شخص اللي اسمهم المحكمة الدستورية لهم بالتعيين سلطات تفوق ارادة 32 مليون مواطن... مصر تعاني من تضخم المؤسسات وسيادتها المفرطة وليس عدم وجود المؤسسات ...

تعليقات

المشاركات الشائعة