التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

البؤس الإستراتيجي لحركات التغيير في مصر

انا بس عايز افهم ايه هو التوجه الإستراتيجي لأي مجموعة متجانسة محسوبة على ثورة يناير بمعنى ايه الهدف النهائي اللي ممكن تسعى اليه ووسائله التنفيذية سواء في المشاركة او المقاطعة 
هناك عدة احتمالات مفيش غيرها 
1-  التوجه الإستراتيجي الأول. ان تخرج خارج العملية التي يديرها ويتحكم فيها نظام عبد الفتاح السيسي وتسعى لتشكيل تنظيم  متجانس له توجه ديمقراطي يسعى لفتح المجال العام وهزيمة النظام الإستبدادي من خارجه ... وذلك لن يحدث الا عن طريق الحفاظ على حد ادنى من التنظيم (كيان تنظيمي جامع يقوم بدور تجميع وصياغة الأهداف والتعبير عنها بخطوات تكتيكية للوصول للأهداف) 
وده مش بيحصل ولن يحدث داخل الكيانات التقليدية المسيطرة عليها من الأمن, الحركات الفوق ايدلوجية والتحالفات ذات الهدف الواحد هي الأفضل
2- ان تسعى لتكوين نخب بديلة تدخل الإنتخابات و تستغل مساحات العمل العام المتاحة وتسعى لتوسعتها تدريجيا  لا فقط بغرض ان تنتصر فيها لكن لكي تدخل المكينة وتتفاعل معها وتقدر انها تحدث تراكم يضطر النظام ان يحدث التغيرات... وده ما حصلش بردو. 
3- ان تتحول الى جماعات وعي ضميري تكتب في المساحة العامة رؤيتها للنظام الديمقراطي وتسعى لترسيخ القيم الديمقراطية عند المصريين وقيم المساواة والعدالة المهدرة وذلك بأن تنسحب من مجال الفعل السياسي لمجال الدعوة السياسية وتكتفي بالمتابعة والرصد كتمهيد لخلق حراك ضميري اولا يمهد الطريق لحراك على الأرض وده بردو ما حصلش... ودي زي النوادي الفكرية اللي كانت بتكتب افكار قبل حركات التغيير الكبرى في التاريخ.
 الأنتفاضة الشعبية سنة 2011 مكانتش اعظم حدث في تاريخ مصر ولا حاجة لأنها حركة كانت مفرغة تماما من اي بعد تنظيمي محدد ومتماسك , وأي خطة لإدارة مرحلة ما بعد تحقيق الهدف المرحلي الأول , ولا حتى منتج فكري محدد الملامح بخلاف الشعارات الكبرى عن العيش والحرية والعدالة والكرامة  وهذا البؤس والفراغ التنظيمي والفكري لازال هو السمة الغالبة الى الآن ان لم يخرج منه المنتمين ليناير فستظل يناير مجرد شبح من الماضي الجميل شبح غير قادر الا ان يثير الذكريات الجميلة عن الغاز والرصاص والعيش والحرية والعدالة الإجتماعية

تعليقات

المشاركات الشائعة