التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

اندية الشعب -عن تأميم مساحة البهجة للناس من خلال اندية الدولة امام اندية الشعب-

بمناسبة هبوط فريقين من الفرق التابعة للجيش والشرطة اذكر نفسي واياكم ان فكرة اندية كرة القدم والألعاب الرياضية كانت قائمة في الأساس على فكرة ان المجتمع المدني يعني مجموعة حرة من الناس قررت انها تجتمع مع بعض وتنتافس في الألعاب الرياضية مع ناس تانية يعني مجموعة ممكن تكون بتمثل مدينة او حي او تجمع انساني بعيد عن سيطرة الدولة بأجهزتها الرسمية . وتنافست الأندية التي تمثل الناس مع بعضها البعض ... وظهرت الشركات في المقابل لكي تدعم اندية الشعب وتعمل دعاية لنفسها في المشاركة فيما يبهج الناس... الا في الدول الشمولية اللي زي مصر كده الدولة كانت عايزة تقضي على اي مبادرة للناس او تبلعها فبدأت بتأميم الأندية اولا ...ولم تكتفي بكده فبدل ماالهيئات والشركات تسهم في ان تدعم اندية الناس لكي تشارك في اسعادهم عملوا العكس وقرروا يأمموا الرياضة ويأمموا مساحة السعادة بتاعة الجمهور وبدأوا يزاحموهم في انهم يعملوا اندية الدولة اللي بتنافس اندية الناس في المسابقات فأصيح للجيش اكتر من فريق وللشرطة اكتر من فريق وللشركات اكتر من فريق وتحول الدوري العام اللي بدأ كمساحة لبهجة الناس الى مساحة للدولة تتافس فيها فرقها التي تمثل مؤسساتها مع بعضه البعض ومع اندية الشعب وفي أكثر المشاهد عبثية في عالم الرياضية صنعت الدولة جمهور يشجع بالأمر مثل المشهد العجائبي بتاع عساكر حرس الحدود وعساكر الجيش اللي لابسين زي موحد وبيشجعوا بأوامر عسكرية .. فنزل الأولمبي اقدم اندية الشعب اتأسس سنة 1905 لعالم مجهول ولم يبقى الا اسماء الداخلية والشرطة والجيش والبترول والأٍسمنت مع عدد ينتاقص ويصارغ قلة الموارد الناتج عن قلة الرعاة وفقر منظومة الرياضة.. مبسوط بهبوط فرقهم ويارب تزيد المساحات اللي بتعبر عن المجتمع بمبادرة الناس الحرة في الرياضة وبرة الرياضة.

تعليقات

المشاركات الشائعة