التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

من التاريخ المصري السوداني المسكوت عنه. تاريخ الوحدة المغدورة.

استقلال السودان رحلة طويلة نحو الحرية | سودان اندبندنت

امبارح كنت باحاول اراجع جزء من تاريخ السودان وكالعادة حصلت لي صدمة لما اراجع تاريخ الوحدة المصري السوداني.  سنة 1924 حدثت ثورة في السودان اول شرارة فيها كان هتاف بيقول "من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليهتف معي تحيا مصر وتسقط بريطانيا." اول انتخابات برلمانية  تعددية شارك فيها الأحزاب الكبيرة في السودان حصلت سنة 1953 واكتسح فيها الحزب الوطني الإتحادي بزعامة اسماعيل الأزهري والحزب الإتحادي والحركة الإتحادية بشكل عام كانت من ضمن اهدافها الابقاء على وحدة بين البلدين (وحدة طبعا فيها ندية بين اقليمين متحدين فيدراليا) وده كان هدف الوزارات الوطنية في مصر قبل 1952, في خلال 3 سنوات فقط يا مؤمن 3 سنوات ما بين 1953 ل 1956 كان الحكم الإستبدادي للثورة والعصف بمحمد نجيب بطريقة غير شريفة  قادر انه يقنع اسماعيل الأزهري واغلب الإتحاديين انهم يغيروا رأيهم ويطالبوا بانفصال كامل. 

الإستبداد الناصري حرمنا من فرص كتير عظيمة.

تحديث علشان الناصريين ردوا بهجمة مرتدة على اعتبار انهم فاهمين الفولة وعندهم كلام عميق مخبينه علينا.. طبعا كان في تيار في السودان رافض الوحدة مع مصر. تيار حركة الأنصار اللي خارج من تراث الثورة المهدية وجناحه السياسي حزب الأمة اكيد تاريخيا ضد الوحدة مع مصر لكنه تعرض لهزيمة انتخابية كبيرة في اول انتخابات برلمانية فمتجيش تستشهد بيه وبالثورة المهدية علشان تدعي عمق لحدث مباشر وهو هزيمة التيار الأنفصالي انتخابيا وشعبيا في اوائل الخمسينات (ده تلفيق) 

البوست بيتكلم عن لحظات تاريخية  بعينها زي الفترة من منتصف العشرينات لغاية اول الخمسينيات  كان فيها فعلا المد الاتحادي اقوى من دعوات الانفصال. فلما حد يتفضل ويقول لا الكلام مش كده يرد على اللحظة دي نفسها مش يحكي حكاية الثورة المهدية و إتفاقيات تقاسم النيل ووفد المفاوضات في فرساي لان ده اسمه خلط او تعمد الخلط.

تعليقات

المشاركات الشائعة