التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

الحساب على الضمائر

 ينتشر في الفيس بوك اليومين دول بوستات وصور ان مش كل واحد بدقن او كل واحدة منتقبة اخوان .. علشان الناس لا تصنف الناس اللي بدقن او نقاب بطريقة مش كويسة او تمارس ضدهم عنف ..البوست او الصور دي في ظاهرها الرحمة و في باطنها كراهية بغيضة حيث تحمل تصنيف ضمني وهي ان الناس اللي بدقن او بنقاب ومش اخوان كويسين اتكلم معاهم وعاملهم كويس اما لو عرفت انه اخوان فاعمل معاه اللي انت عايزه .. التصنيف ده في حد ذاته فاشية بردوا لأنك بتهدر حقوق مجموعة من البشر (وهما كتير فعلا) لا جريمة مادية لهم بل تحاسبهم حساب جماعي عن تصنيفات سياسية واختيارات عقائدية.. بداية تصنيف الناس على اساس ايدلوجي ان هذا طيب وهذا شرس وهذا قبيح هي بداية غير مبشرة لو كنا فعلا نبني لجمهورية الحريات والحقوق لا جمهورية الخوف.
مختصر الكلام  لا يوجد تهمة اسمها ان فلان اخواني التهمة ان فلان قتل , سرق , زور, مارس عنف, او حرض على عنف.... الخ ولو بقى فيه تهمة اسمها كده يبقى دي فاشية من نوع اخر... الناس تحاسب على افعالها لا على قناعاتها وضمائرها.

تعليقات

المشاركات الشائعة