التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

عدالة انتقالية

وتعتمد العدالة الأنتقالية على حزمة من  5 خطوات لا يمكن ان تتم بدونهم الأولى: الأعتراف, يعني الأعتراف بكل الجرائم التي تمت في العهد الماضي ويظل الأعتراف ركن اساسي وشرط مانع ان لم يتحقق فلا تحدث عدالة  انتقالية لأنه بدون اعترافنا بكل الجرائم سواء كان فساد او افساد او تزوير او تعذيب.. الخ فأننا سنكررها مرة اخرى لأننا لم نجرمها من الأساس. الثانية: تخليد الذكرى اي اننا بحاجة دائما ان نحفظ في الضمير والتاريخ الوطني الأنتهاكات التي تمت بحيث يستوعب العقل الجمعي تلك الأنتهاكات ويسعى بكل السبل الى عدم تكرارها مثل ان نقيم في نفس مكان تم تعذيب فيه الضحايا متحف او نصب ضد التعذيب يحتفظ بالأدوات والظروف التي كان يتم تعذيب فيها الناس او يوم للأرادة الشعبية في نفس يوم  حدث فيه في الماضي تزوير منهجي للأنتخابات. الخطوة الثالثة: اعادة الهيكلة للأجهزة والمؤسسات التي تورطت في انتهاكات بتغير نمط القيم وتغيير بعض الأفراد الذين يستعصوا على الدمج والهيكلة فلا يمكن ان نعيد انتاج النظام الجديد بنفس ادوات النظام القديم. الخطوة الرابعة: تعويض الضحايا سواء عن طريق التأهيل النفسي او التعويض المعنوي والمادي عن الأنتهاكات التي اضرت بهم وحطت من كرامتهم الأنسانية مع الأصلاح القانوني والتشريعي لمواكبة القيم الجديدة . الخطوة الخامسة: المصالحة وهي خطوة اخيرة تستهدف التصالح مع قطاعات استفادت من النظام القديم لكن لا يمكن اقصائهم, لكن المصالحة يجب ان تتم بعد المرور بالخطوات السابقة لكي يتحقق الدمج على اساس صحي.

تعليقات

المشاركات الشائعة