التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

حين يصبح التسامح عار

هو مش كتالوج بتحفظه علشان تسمعه :التسامح حلو , التسامح جميل , التسامح اخلاق..
في الإختيارات الأخلاقية التعميم خطيئة .. احيانا بيبقى التسامح هبل, التسامح خيبة, التسامح عار.
لو جت على الطليان الذكرى السنوية لموسوليني وقالوا الله يرحمه مش ناسين له بردوا وطنيته, يبقى في الحالة دي التسامح خيانة.. ولو جت الذكرى السنوية لجوبلز مثلا قام الألمان قالوا بردوا مكانش مجرم هو يعني قتل حد بأيده؟؟ يبقى في الحالة دي التسامح عار.... في السياسة وفي علاقاتك الإنسانية في حاجة اسمها zero tolerance لأن في مواقف التسامح فيها بيخليك مجرد مسخ بشري حافظ ومش فاهم..

تعليقات

المشاركات الشائعة