التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

عن نظرية المؤامرة الفرعية .. بص العصفورة



في نظرية فرعية من نظرية المؤامرة قائمة على ان كل حدث يحدث هو في الأساس فكرة لإلهاء الناس عن حدثا ما اكبر او مصيبة اعظم. "نظرية بص العصفورة". وهي نظرية لها وجاهة وشياكة وتاكل جدا في جو مشبع بنظريات التخطيط المسبق لكل هذه الفوضى وفي بعض الأحيان هي فعلا تصلح لتفسير بعض الأمور. (مثل مشهد ما يسمى بتحرير الرهائن الأثيوبيين) ... لكنها مش دايما صح وفي ايام الفوضى الشديدة هي في الغالب مش صح ... لأن نظرية الإلهاء قائمة اساسا على انك تلهي الناس بحاجة يفتخروا بيها ويفرحوا بيها ويتلهوا بيها فلا يلتفتوا لمصايبك وبلاويك وهي هنا لا تنطبق على ما يحدث في مصر الآن .. ما يحدث هو عدم سيطرة على الرغبة في الإنتقام .. الكل يركب دبابة الإنتقام ويصوبها عشوائيا في كل اتجاه ونظرا لأن السلطة لا تملك عقل استراتيجي يخطط ويرسم بشكل يحسب العواقب ودور كل خطوة في تحقيق الهدف النهائي فتظهر ضربات عشوائية غير مدروسة وتثير فزع الناس وتخصم نقاط من فريق السلطة المأخوذ بنشوة النصر .. ضربات مثل التحفظ على اموال شركة ابو تريكة او فيديو انبطاح الداخلية امام سطوة السلطة والمال او خناقات الشرطة والجيش والقضاء ليست مناظر للإلهاء كما يحب البعض دوما ان يستسهل التحليل هي مشاهد توضح غباء الدولة وضعف او غياب عقلها المحرك وسؤ تقدير مرعب ورغبة مجنونة في الإنتقام ... يقول كثير من المتابعين للمستبدين على مر التاريخ ان خطأهم القاتل دوما هو حالات جنون العظمة التي يصلوا اليها ويظنوا بعدها انهم لا راد لإرادتهم ولا معقب لفعلهم ولا قوة تقف امام قوتهم.. الغرور هو الخطيئة القاتلة وقد وقعت فيه دولة السيسي
اي قضية لها عنوان رئيسي هو راس القضية وعناوين فرعية هو محفزات القضية واللي بتدي لها صورة حية ادام الناس .. العنوان الرئيسي هنا هو احتكار العسكر للقوة والسلطة والثروة والعناوين الفرعية هي اخطائهم اللي بيعملوها زي الحاجات دي المذابح, عربية الترحيلات, المعتقلين , اغلاق برامج ومنع إعلاميين , التحفظ على اموال حد الناس بتحبه الأحكام على اطفال وطلبة جمع, القتل في الأقسام , احتجاز البنات في جهات غير معلومة .. كل دي عناوين فرعية لازم ابرازها والتركيز عليها علشان تفضل صورة الإستبداد في عين الناس حية ومتجددة.. التركيز على خطايا وبلاوي النظام اول بأول هي الطريقة الوحيدة لأبقاء القضية حية ومتجسدة في أذهان الناس .. البس القضية وجوه بشرية من لحم ودم ... 

تعليقات

المشاركات الشائعة