التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

الإرهاب والتحول الديمقراطي في تونس.. تعليق سريع

تعليق عدد من الأصدقاء بعد كل حادث ارهابي في بلد اوروبي او تونس بصوا شوفوا الديمقراطية مش بتمنع الإرهاب اهو.. مش قلنا لكم بلاش ديمقراطية .. عملت ايه الديمقراطية مع الإرهاب؟ ولا حاجة...
يقولوا ان تحسين الطرق يقلل الحوادث لا يمنع الحوادث , يقولون ان تحسين الحالة الأمنية يقلل الجرائم لا يمنع الجرائم يقولون ان تحسين الخدمات الصحية يقلل الأمراض لا يمنعها وايضا نقول ان الديمقراطية والحريات والتعليم المدني والتمثيل العادل للسكان في حكم انفسهم يقلل التطرف والإرهاب ويقلل من فرصه لا يمنعه تماما... هناك ميول عنيفة لها عوامل نفسية لا يمكن التحكم فيها .. الديمقراطية تساعدنا في تجفيف منابع العنف
بعد كل حدث ارهابي هنضطر نرجع لنفس الفكرة مرة تانية وهي فكرة ان اغلب الناس بتحب تستسهل ارجاع الإرهاب لسبب واحد وتستهل القفز لنتائج سريعة بعد كام شهر او كام سنة دون ترك فرصة لعملية تفاعل اطول.. وهارجع تاني لنفس الرد وهو ببساطة ان الإرهاب زي اي ظاهرة انسانية له اكتر من سبب .. الضغط على الإسلاميين المعتدلين احد اسبابها لكنه ليس كل اسبابها اذن فما الحل.. الحل في تجفيف المنابع جزء من الحل ما فعلته تونس وهو دمج الأسلاميين المعتدلين في العملية السياسية لخلق افق لغير المعتدلين من الأسلامين في مراجعة افكارهم والعودة الى المسار السياسي.. لكن لن ينتهي الأرهاب بتطبيق حل واحد .. لكن سيكون هناك عدد من العوامل ينبغي مواجهتها مثل انتشار الأفكار السلفية الجهادية ويجب مواجهتها في معركة طويلة لها جانب فكري .. في جزء مرتبط بخلق افق اقتصادي لشباب عاطل (وده جزء من اصل الداء في تونس) والتفاوت بين العاصمة والساحل من ناحية والجنوب والداخل من ناحية اخرى .. خلق الفرص الإقتصادية سيعالج جزء من المشكلة .. اخر حاجة طبعا متعلقة بالمنظومة الأمنية والقانونية لأن حتى بعد كل ده هيفضل مجموعة من المجانين اللي شايفين ان الموت احلى من الحياة وانه عايز يعمل لحياته قيمة انه يموت بطريقة تبدو بطولية ....

تعليقات

المشاركات الشائعة