التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

بين القتل الواجب والقتل الفرض

"ووصف تنظيم الدولة الإسلامية هجوم الجمعة بأنه هجوم على "وكر للرذيلة". من موقع bbc بالعربي
تقوم السردية الأساسية للأسلامين الراديكالين ان الناس اما كفار قتلهم فرض واما عصاة قتلهم واجب... وهي سردية تسمع اصدائها لدى شباب مصري محافظ (مشروع داعشي ) في ان السياحة حرام اصلا وان من يعمل فيها عاصي يجب استتابته وتغور الفلوس اللي بتيجي منها علشان بتيجي من ناس لهم نمط اخلاقي وديني وطريقة حياة مختلفة.. الفكرة الرئيسية التي تقدمها هذه السردية ان هناك مجموعة من البشر تجعل من نفسها قيم على ضمائر الناس وعلى تصرفاتها وعلى علاقتها بربها فلا يكتفي بمساحته الخاصة او حتى بفكرة المساحة التبشرية المكفولة له بموجب حق التعبير عن افكاره لكنه يتعدها الى مرحلة اكثر خطورة وهي مرحلة تقمص شخصية الأله فيحاسب الناس على تصرفاتها في مساحتها الخاصة وفي مساحة الضمير والوجدان بل يزهق الأرواح في تعدي واضح على الصفة الألهية.. ان التعدي على منساحات الناس واختياراتهم الخاصة هو اصل الداء لكل انواع الإستبداد الديني منه والسياسي ..

تعليقات

المشاركات الشائعة