التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

المجلس الأعلى للعالم - العميل 13-13-2013

رغم سخريتنا من فكرة المجلس الأعلى للعالم الا ان كتير من المصريين بيحبوا اوي الأفكار دي, المفاجأة بقى ان الأفكار دي هي الأفكار المؤسسة للهري الناصري و كتير من الهسس لدى الإسلاميين... الفكرة ببساطة هي وجود مجموعة تتحكم في العالم بطريقة تفوق تصوراتنا لدرجة انهم ممكن يحدفونا بالشهب والنيازك وفقا للطبعة الأخيرة من الهري اللي يرعاها المخبر التلفزيوني تامر امين و أحد جنرالات ما وراء الطبيعة حسام سويلم ... لكن طبعا لها طبعات اقدم شوية مثل المؤامرة الصهيوصليبية العالمية عند الإسلاميين والنظام العالمي عند اليساريين والماسونية العالمية اللي واخد كوكتيل ناصري قومي اسلاموي او لما يبحوا بقى يبقوا مثقفين اخر حاجة يقولك ال corporate . وقد تفرع من هذا الهري كل نظريات حروب الدور التاسع .. الحكاية ببساطة قائمة على وجود قوى بشرية شبه الهية خارقة للطبيعة خارجة في الغالب من تصوراتهم عن ادهم صبري ورجل المستحيل والعميل 13-13-2013 كل هؤلاء يجتمعوا سويا ...ولأنها قوى خارقة للطبيعة فلازم لها ناس خارقين للطبيعة زيها علشان يقاوموها... الناس دول بيظهروا في شكل الزعيم المخلص عند الناصريين والسيساويين وعباد الدولة او في شكل الجماعة الربانية عند ناس تانية او على شكل الجهاد العالمي ودولة الخلافة عند ناس تالتة.. الفكرة خطيرة جدا لعدة اسباب اهمها طبعا انها بتخدر دماغ الناس وتخليهم يستسلموا لأفكار ما وراء الطبيعة واحنا بأيدنا ايه نعمله او بتخليهم دائما تحت ضغط الخوف يستسلموا للزعيم اللي بيحفظهم من هجوم الفضائيين عليهم او بتخليهم ينتظروا ما لا يأتي ابدا مثل اوهام دولة اليوتوبيا التي ستحطم الشر وتنتصر على الخير كما انها تهدم اهم مبدأ للتفاعل الإنساني وهو مبدأ الجدل او التوازن الخفي او التدافع بمعنى ان اللي بيشكل تاريخ العالم مش القوى الغامضة اللي مشكلة مجلس ادارة العالم , اللي بيشكل التاريخ وقوة دفعه الأساسية هو سعي كل الأطراف لمصالحها بطريقة عقلانية رشيدة , المصالح دي بتتلاقى ساعات وبتختلف ساعات وبتتصارع ساعات وفي لحظة معينة اللي بيتعب اكتر واللي بيخطط اكتر بيقدر يحقق مصالحه وينتصر لكنه مش انتصار نهائي سرمدي لأن حركة التاريخ متغيرة ..ففي الوقت اللي بينتصر طرف او اطراف وبيحققوا مصالحهم بتبدأ اطراف تانية في السعي لمصلحتها وتتصارع المصالح وتتلاقى بردو مرة تانية مما يشكل حالة جدل جديدة وصراعات جديدة وتدافعات جديدة تشكل حركة التاريخ عن طريق موزايك كبير من الصراعات والتحالفات والمد والجذر وتغيير مفهوم ما هو مصلحة في لحظات تاريخية ما... ما علينا لو في وقت نكتب تاني لأن الموضوع اكتر تعقيدا من فكرة انك تسلم دماغك لأي حد بيقولك ان كل اللي انت شايفه ده ما هو الا عالم تم هندسته في غرفة او غرف عند مجلس ادارات العوالم السفلية..

تعليقات

المشاركات الشائعة