التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

السيسي يراقب السيسي

اكثرهم بؤسا من وجهة نظري بتوع انها اخطاء فردية ولا يمكن ان نعمم عليها وكل مكان في الصالح والطالح .. طبعا كل مكان في السيء والجيد لكن كمان في البيئة الحاكمة والقواعد المؤسسية و غياب او حضور القدرة على المحاسبة , نحن نتكلم عن 5 حالات قتل بالتعذيب في اقل كمن 10 ايام فقط , يعني في حالات تانية لم تصل الينا اما بفعل الخوف او بفعل انها لم تؤدي للوفاة ولكنها ادت فقط لإهدار الكرامة فأبتلع اصحابها الإهانة وسكتوا وحمدوا ربنا او انهم لم تتح لهم الفرصة للنشر, اذن نحن امام مؤسسة الإنتهاك لديها قاعدة والتجاوز في حق الناس قرار وليس مجرد حالة.. والمطلوب منها مهمة محددة هو نشر التفزيع والتهديد والخوف . الداخلية اخذت تحصين ممن بيده القرار من الملاحقة ...
وللموهمين بفكرة الحالات الفردية اقول في حالات فردية فعلا لكن هي تلك الحالات اللي بتوصل لنا وبنعرف نوثقها ونطارد اصحابها , ده اللي يتسمى حالات فردية.. لكن الأصل انهم بينتهكوا ويعذبوا وينشروا الفزع والخوف وهم محصنين من اي محاسبة او ملاحقة او سؤال... لأنك ببساطة في منظومة مقفولة تحمي بعضها البعض لا سلطات موزعة ومتوازنة تراقب اداء بعضها البعض , 
سلطة واحدة فقط في ايد اللي فوق تتنكر في شكل سلطة قضائية وسلطة تنفيذية وسلطة تشريعية لكنهم كلهم نفس الشخصي.. فلدينا سيسي يرتدي زي رئيس وسيسي يرتدي زي القاضي وسيسي يرتدي زي ظابط شرطة يعذب وسيسي يرتدي زي ظابط جوازات يقبض على المعارضين في المطار في دخولهم او خروجهم ومن فوقهم سيسي يرتدي بدلة عسكرية تحافظ على التوازن وتضبط الإيقاع... ده اصل الأزمة وطبيعة الصراع فمتصدعناش بقى بأوهام عن الحالات الفردية وأسطورة ان كل مكان في صالح و حسين ...

تعليقات

المشاركات الشائعة