التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

ليس فقط طرد بل مطاردة.. عن تعقب المميزين في كل المجالات وحادثة القبض على اسماعيل الأسكندراني

من كام يوم كنت باتكلم عن فكرة هجرة العقول اللي الناس قاصراها على ان الطالب الفلاني اللي اخترع الكوتشي اللي بينور او الساعة اللي بتتكلم او عالم الكيميا او الفيزيا الفلاني او الطبيب العلاني طفش وساب البلد.. انا كنت شايف ان الموضوع اكبر من كده .. في عقول تانية في مجالات تانية كانت ممكن تساهم في ان البلد دي تبقى اكتر قدرة على الإنتقال الديمقراطي الآمن او تسهم في ان الناس يبقى عندها وعي اكبر بفكرة الحقوق والحريات والواجبات او تفرق بين الدولة القوية والدولة الباطشة او تساعد في نمو احساس عام بأهمية التفكير النقدي التحليلي البديل للتلقين المؤامراتي التخريبي الذي يخلق حالة خوف وفزع لا حالة تنمية وتقدم لأن الخائفين لا يتقدمون والناس لا تبدع تحت تهديد السلاح ... وناس كانت ممكن تساهم في تحويل الصراعات الإجتماعية الى صورة حوار وتبادل افكار تقوي المجتمع لا تنسفه , وناس كانت ممكن تخلينا نفهم حقيقة اوضاعنا علشان نغيرها للأفضل لا ناس تبث فينا وعي مزيف ومدمر يجعلنا نتراجع للخلف...
اسماعيل الحقيقة واحد من هؤلاء , صحفي وباحث موهوب تتشرف بيه بلده وفي الأحوال الطبيعية تحافظ عليه وتدي له فرصة لتنمية مواهبه في التقصي والبحث عن الحقائق بدلا من التغييب والبحث عن الهلاوس المخدرة للناس... 
اسماعيل كان واحد من العقول المهاجرة دي ولما فكر يرجع لسبب عائلي وخاص الدولة استقبلته بطريقتها وهو الى الآن يخضع لتحقيق غير قانوني في مباحث امن الدولة بعد ما سفارة مصر في برلين قامت بدورها كمخبر وحرضت المخبرين في الداخل للقبض عليه بمجرد وصوله لأنه لا مؤاخذة بيتكلم عن حقائق وبيوثق ما ارادت الدولة اخفائه في سينا وغير سينا... إسماعيل الدولة بتحتفي بيه بطريقتها لأنه يملك عقل مميز وخارج النموذج المعتمد للمسبحين بحمد الجنرال اللي محصلش في تاريخ البني ادمين ... مصر لا تكتفي بطرد المميزين من ابنائها ولكنها تعدت ذلك لفكرة مطارداتهم... مصري ومميز يبقى تستحق اللي يجرى لك 
‫#‏الحرية_لاسماعيل_الاسكندراني‬

تعليقات

المشاركات الشائعة