التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

دور العنف في الديمقراطيات

هل يمكن ان تكون حدثت تجاوزات من الناس ضد العسكريين اثناء مقاومة الإنقلاب في تركيا؟ احتمال كبير وكبير اوي كمان, لكن هيفضل اسمه في النهاية دفاع شرعي عن النفس ضد مجموعة من العسكريين خانوا الأمانة واستحلوا لنفسهم تجاوز ارادة الناس وحكمهم بقوة السلاح.. للأسف عاجبنا او مش عاجبنا تتطور الديمقرطيات من رحم المقاومة والمفاومة المضادة ومعظم حالات مقاومة الإستبداد عبر التاريخ من اول الثورة الإنجليزية , للثورة الأمريكية , للثورة الفرنسية, للثورة الإيطالية نهاية الحرب العالمية للثورة في جنوب افريقيا , حدث فيها عنف متعقلن ( اي مرتبط بأهداف بمجرد تحقيقها ينتهي العنف من فوره وتبدأ مرحلة تأسيس النظام الديمقراطي التنافسي الذي يستوعب الجميع ) ومقاومة بين الإستبداد والديمقراطية حتى يصل فيها الإستبداد لقناعة انه غير قادر على هزيمة التيار المتنامي للديمقراطية فيستسلم . ده اللي بيحصل في تركيا بتترسم خطوط حمرا (للأسف بلون دم ضحايا العملية الإنقلابية دي او اي عملية جاية) الخطوط دي بتردع الأطراف من فكرة تجاوزها وبتخلق توازن للرعب بين اللاعبين وبترفع تكلفة اي محاولة للإنقلاب على الديمقراطية في المستقبل لدرجة انها بتبقى مستحيلة زي ما هي مستحيلة في انجلترا او النمسا مثلا).. الشرط بس ان العنف لا يصبح سمة دائمة وبمجرد ما يستقر الأمر للديمقراطية تتوقف عن الإنتقام وتؤسس نظام وبشرط تاني كمان ان لا يكون دعاة العنف تيارات ايدلوجية متطرفة تفرض عنف دائم على المجتمع وتفرض نموذج استبدادي اخر تحت غطاء ايدلوجي

تعليقات

المشاركات الشائعة