التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

الزمالك والأهلي ومنظومة البطولة المشوهة

في موسم 2002 و 2003 وبعد موسم تاريخي فاز فيه الزمالك بالدوري وابطال افريقيا حدثت ازمة مالية بسبب مكافأت الفوز ولم يتحمل النادي هذه الإنتصارات الخارجة عن قدراته المالية لدرجة ان رئيس النادي وقتها كمال درويش قال ان الفوز بالبطولات يسبب خسائر للنادي.. ومن وقتها والزمالك يعاني ... اللي عمله مرتضى منصور انه عرف في موسم يلعب على التناقضات اللي كانت جوة الأهلي ومرحلة التبديل والأحلال من الأهرام لصلة وبريزنتشن وعرف يجيب عقد رعاية كويس من بريزنتشن اديته بريزنتشين للزمالك نكاية في الأهلي اللي كان مجلس ادراته لسة متمنع او متردد عن التعاقد. 
بعد كده رجع الزمالك لقواعده التاريخية وهو نادي الطبقة الوسطى بكل مشاكلها وتناقضاتها وعجزها وتأكلها (من سنة 1915 بعد تمصير النادي تماما وهو يعاني حتى في ايجاد مقر دائم له يمتلكه النادي) 
بخلاف الأهلي الذي تم تدشينه كنادي ارستقراطية شعبية ( ارستقراطية الإدارة وشعبوية الجمهور) يمثل صورة البطل الذي لا يهزم في مجال الرياضة ويخلق حالة نشوة وسعادة شعبوية تحقق انتصارات سهلة ومستمرة لأطول فترة ممكنة كأحد مهدئات الأعصاب واسباب السعادة المجانية لغالبية لا تحقق نجاحات بسهولة, تماما كصورة البطل في الوجدان الشعبي... رجع الزمالك لقواعده لأنه التصميم بتاعه معمول انه لا يستمر في منافسة لمدة طويلة .. قدرته محدودة جدا على توفير استقرار مالي للاعبيه مما يجعل الأهلي الإختيار الأفضل لأي لاعب ومحطة تعبئة لاعيبين الصف الأول في مصر , الزمالك قدرته ايضا محدودة في توفير استقرار اداري نطرا لطبيعة العضوية فيه اللي بتتكون من مزيج ريفي محافظ داخل المدينة بكل قيم الطبقة الوسطى المصرية التي تنتج اغلب قيم المجتمع المصري اللي بتؤدي بينا للحالة اللي احنا فيها دي .. قييم بيعبر عنها مرتضى منصور في الإرتجال والعشوائية والرغبة في السيطرة الفردية دون وضع قواعد مؤسسية وفشل في الإدارة الإحترافية والفصل بين الشخص والمؤسسة التي تخلق قواعدها واخلاقياتها واهدافها وطريقة عملها بشكل جماعي توافقي لا بشكل سلطوى استبدادي... فشل الزمالك في توفير مستجقات لاعيبه فظهرت الأزمات كالعادة وفشل ايضا في الحفاظ على درجة منضبطة من القواعد المؤسسية في علاقته بلاعيبه فخرج رئيس النادي في معارك لا نهائية مع كل اللاعيبة والمدربين فرادى وجماعات وفشل في انه يخرج بإستراتيجية لأدارة البطولات فخسر عقود رعايته وخسر ايضا قدرته على تسويق اسمه.. الزمالك طبعا مسئول بشكل كبير لكن بردو المنظومة كلها في مصر هي المسئول الأول لأنها منظومة تحابي دائما بطل واحد , فريق واحد , فكرة واحدة

تعليقات

المشاركات الشائعة