التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

السياديين

حكاية البنت الأسرائيلية حفيدة راجل المخابرات محمد نسيم فصل جديد بيكشف حاجات اكتر من مجرد مصري اتجوز اسرائيلية وخلف بنت اتجنست بجنسية امها, الحكاية بتكشف ابعاد كتير حول اساطير الجهات السيادية ويعني ايه سيادية وليه هي سيادية وبتعمل ايه بالسيادية دي؟؟؟؟؟؟. 
الجهة السيادية في عرف الحكم العسكري المصري هي جهة لا تخضع لأي شكل من اشكال الرقابة ولا المراجعة ولا المسائلة الا طبعا من داخلها وبدرجة ما من السيادي الأكبر في عرف العساكر وهو الرئيس العسكري فقط لا غير. وعلشان تحافظ على الوضع السيادي المريب ده بتحيط نفسها بهالة من الأساطير اللي بتصل لحد التقديس حول بطولات او قدرات او كرامات في اغلبها مفبرك او مبالغ فيه على اقصى تقدير. 
الجهات السيادية عبارة عن ظلام دامس وقدس اقداس الثروة والسلطة غير مسموح لأحد الأقتراب منه واللي يفوت يموت ومكنة الدعايا تفرمه ولو ما فرمتهوش مكنة الدعايا الجبارة هتفرمه مكنة الموت والسجن. قدر الجهات السيادية ان تبقى وتتمدد فوق الدولة وفوق الرقابة وفوق القانون.
السيطرة على الثروة والموارد بطريقة سيادية خارجة عن الرقابة والمتابعة من اصحاب الثروة الحقيقين هو الهدف الأسمى للحكم العسكري .. 
راجل مخابرات (السيد نديم قلب الأسد زي ما بيحب يسميه صالح مرسي في مسلسل رأفت الهجان) ذو الخلفية العسكرية اخد مسئولية تنشيط السياحة في جنوب سينا, بدل ما ينشط السياحة الراجل انتفع من منصبه بدون اي مواربة وجاب ابنه ينشط معاه , الراجل اعطى الجزء الأهم من السياحة دي. وابنه فتح شركة سياحة وانتفع منها واتجوز منها وعمل ثروة كبيرة منها وطبعا محدش سأل الراجل السيادي وابنه السيادي والجهة السيادية اللي عينته في اصل الموضوع هو انت ازاي تبقى مسئول عن تنمية مكان وتستفيد استفادة مباشرة من المنصب, لأن محدش يسأل السياديين يا جماعة..
المختصر ان الصراع في البلد هو صراع سيطرة على السلطة علشان تيسر الإستيلاء على الثروة وتركزها في ايد السياديين وعيالهم وزوجاتهم بعيدا عن الهلافيت التانين اللي هما اصحاب الثروة الحقيقين وعلشان كده بس هما مستعدين يدافعوا عن المزايا دي بالدم و الحديد والنار وفي النص يطلع لك مجموعة من الأساطير عن اهل الشر وحروب الجيل الرابع والخامس والمؤامرة والوطن والوطنية وعن اسرائيل العدو الذي ننتصر عليه في المسلسلات ونتزوج منه في الواقع.

تعليقات

المشاركات الشائعة