التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

4ملاحظات حول فاعلية مصر اللي مش عزبة






 


ملاحظات حول فاعلية مصر اللي مش عزبة : 1- ان اي ثورة تمر بمرحلة تأكل فيها ابنائها وتصفي نشطائها وابطالها بالتدريج حيث يزايد كل طرف على ثورية رفاق الثورة وندخل في مرحلة تخوين الكل للكل وتمر الثورة المصرية بهذه المرحلة والتي وصلت لقمة عنفها في مشهد اشتباكات التحرير الأسبوع الماضي وانقسام رفاق الميدان الى قسمين كل قسم حريص على اصابة او حتى قتل القسم الأخر في مشهد دنس قدسية الميدان, وكذلك مشهد طرد ايمن نور واعضاء حزبه من الميدان فعلى الرغم من اختلافي الشديد مع ايمن نور الا انني لا انكر انه دفع هو وحزبه في مرحلة ما ثمن تحديه لمبارك في وقت كان اكثر من طردوه لم يهتف اول هتاف له في الشارع ضد مبارك.
 2- لم يتمكن 35 حزب وحركة بما فيها احزاب كبيرة من تحقيق الهدف الرقمي للفاعلية وهو مليون متظاهر ولا حتى عشر هذا العدد ولم يتجاوز العدد الاف قليلة وهو يوضح ان التيار المدني لم يزل يعاني من ضعف في القدرة على الحشد والتنظيم لن يتجاوزها الا بعمل مبدع ومتواصل مع الناس يجعل الصراع صراع على رؤى لحل مشاكل المصريين وليس صراع سياسي على السلطة والدستور والبرلمان ومفرغ من اي بعد شعبي حقيقي. لذا فمن الأفضل الا يسمي التيار المدني فاعلياته بمليونيات حتى يتجنب حرج الواقع الذي يفرض منطقه.
 3- يقدم البرادعي نفسه كظاهرة فهو الزعيم الوحيد في العالم الذي يتفاعل مع انصاره من خلال شاشة الكومبيوتر كما لو كنا دخلنا فيلم ماتريكس وليس العالم الواقعي في حين ان هؤلاء الأنصار يحتاجوا دوما لتفاعل مباشر لتوجيه الفعل الأحتجاجي وترشيده وتحقيق مكاسب سياسية من وراءه ولا يلاحظ البرادعي ان استمرار هذه الطريقة قد تزيد من اعداد الفلورز والمتابعين ولكنها بالتأكيد تجعله يخسر بشر من لحم ودم ونشطاء يمكن ان يحدثوا التغيير الحقيقي.
4-   كشفت لقاءات تلفزيونية وشهادات مصورة ان الفلول بدأوا ينظموا صفوفهم بين الثوار انفسهم وسمعنا من داخل الميدان من يتمنى عودة الحزب الوطني من جديد للتخلص من الأخوان , وذلك في استغلال بارع للفجوة الكبيرة التي تتسع ما بين القوى المدنية والأخوان من ناحية ومن ناحية اخرى سؤ ادارة الأخوان للكثير من الملفات حتى الأن. واستطاع الفلول ان يتسللوا داخل الأحزاب السياسية التي وصفت نفسها يأنها ثورية ,وكذلك داخل ميدان الثورة نفسه وربما لم يستطيعوا ان يظهروا برموزهم الكبيرة اليوم لكن ظهور هذه الرموز في الميدان خطوة مؤجلة ارجو الا يصلوا اليها ابدا.

تعليقات

المشاركات الشائعة