التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

اتفاق للتعايش الوطني- ليه تدفع اكتر لما ممكن تدفع اقل

احتاجت الجزائر الى عشر سنوات من الدم والقتل سمتها العشرية السوداء كلفتهم الاف الأرواح وملايين الدولارات وفي النهاية لم يجدوا بد من اتفاقية للتعايش الوطني سموها "ميثاق السلم والمصالحة الوطنية" , وفي لبنان كانت نفس التكلفة وربما اعلى ولم يجدوا بد من ميثاق للتعايش الوطني وهو "اتفاق الطائف" وفي رواندا قتل واحد من كل 9 من اجمالي عدد السكان (مليون من اصل 9 مليون ) وفي النهاية ايقنوا ان طريق القتل والعنف مدمر وان اي فصيل غير قادر على استئصال فصيل اخر.. مش مضطرين نمر بالتجارب القاسية دي لأنها تجارب يخرج الكل منها خاسر ولا منتصر فيها.. نريد ان نختصر الوقت والدم والتكلفة لنصل لأتفاق للتعايش الوطني يعترف فيه الجميع بحقوق الجميع على اساس وطني لا على اساس ديني او فصائلي او جهوي. ساعتها بس هنختصر على نفسنا كتير من الوقت والدم والمجهود والتكلفة ..  وبما اننا كده كده لازم نوصل لهذا الأتفاق بالذوق او بالعافية خلي شعارنا ليه تدفع اكتر لما ممكن تدفع اقل

تعليقات

المشاركات الشائعة