التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

عن الإستفتاء التركي: الدواء فيه سم قاتل

عن الإستفتاء التركي: كل حالة ولها مشكلة وكل مشكلة ولها علاج, اعرف اصل المشكلة هتعرف العلاج, مش هتعرف اصل المشكلة هتفضل توصف في علاج غلط وتشتم اللي يقولك انه علاج غلط وهتستشهد بأنه نجح في حالات تانية وانت مش واخد بالك ان الحالات التانية نجح معاها العلاج ده لأنه كان لمشكلة تانية.. اصل مشكلة تركيا الحالية هو اللي ممكن اسميه تعفن القيادة , اي ان ارجب طيب اردوجان فضل في السلطة لفترة طويلة جدا بما سمح بوجود ازمة قيادة وازمة قرار. اردوجان بيحكم في بيئة مش بتسمح بترشيد قراراته فالقيادات الموجودة في حزبه لا تملك كاريزمته وهو بمرور الوقت عرف يصتع شبكة ولاءات حوله وتخلص بسبب طريقة الإدارة دي من الرفاق القدامي أحمد داوود اغلو استقال وعبد الله جول اختفى , زود المبلة طين ان الهدنة اللي مع حزب العمال الكردستاني انتهت وداعش تمددت والموقف في سوريا على غير ما تشتهي السفن . والعملة التركية مش في افضل حالتها .. الحل هنا انه يحصل تجديد في القيادة بأي شكل, مش تعمل تعديلات علشان تفضل في السلطة 10 سنة كمان... هتقولي بقى دي تعديلات حلوة علشان هتخلي النظام زي فرنسا او امريكا او ان البرلمان هيراقب اكتر او الحكومة هتبقى اقوى او اي حاجة من الكلام ده هاقولك يفتح الله لأنه مهما كانت التعديلات عبقرية (وهي مش عبقرية ولا حاجة) لكنها هتفاقم المرض والمشكلة الأصلية , ربما تكون هذه التعديلات اجابة عبقرية فعلا لأسئلة تانية خالص لكنها ليست اجابة على السؤال التركي..
كلمة اخيرة: قبل ما تقولي مالكش دعوة انت وخلي الأتراك يحلوا مشاكلهم واتلهوا بمشاكل مصر فأنا هاقولك كلنا اصحاب مصلحة في نجاح النموذج التركي لأنه هيقدم نموذج ملهم اخر لحل ازمة حضارية بين المجتمعات الإسلامية والديمقراطية وبما اني صاحب مصلحة فطبيعي اكون صاحب رأي

تعليقات

المشاركات الشائعة