التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

مرحلة ما بعد التوقيعات 1




لا اعرف الى وقت كتابة هذه السطور هل هناك خطة معينة وخطط بديلة موجودة في اذهان وعقول متصدري مشهد التغيير في مصر واخص منهم تحديدا الدكتور  محمد البرادعي واعضاء حملته (البرادعي 2011  ) واعضاء الجمعية الوطنية للتغيير ورموز العمل الوطني ..  مع العلم اني اشك من الأساس في فكرة وجود خطة اساسية فما بالكم بخطط بديلة واشك ايضا في فكرة ان رموز العمل الوطني في مصر يمكن ان يجلسوا سويا ويضعوا خطة او خطط لها بدايات محددة ونهايات متوقعة ومناورات في حالة التعثر, فهذا التخطيط المتقدم لم يصل لنا الى الأن في مصر على الرغم من حالة الجدل ( الصحي ) حول افكار التغيير في مصر غير ان هذا الجدل وكل هذا الكم من الأفكار وكل هذا الكم من النظريات لم يتحول -لأسباب غير مفهومة  - الى خطط  عملية واضحة قابلة للقياس والمتابعة ...
ويبقى التساؤل هل يمكن للحركة الوطنية المصرية ان تستمر بنفس معدل الحركة الذي اظنه بطىء نسبيا بالمقارنة بمعدل حركة الخصوم التي تكتسب كل يوم دافعية جديدة تستمد جزء منها من قواعد غير عادلة للعب  ؛ففي الوقت الذي يتحرك نشطاء التغيير وسط اجراءات امنية قمعية تصل الى اعتقال وقمع وضرب الناشطيين يتحرك اعضاء الحملة المضادة الخاصة بجمال مبارك في وسط حراسة امنية وتسهيلات سياسية واقتصادية جبارة تجعل حملتهم اشبه بمؤتمرات المبايعة والتأييد التي كان الأمن يرعاها ويخطط لها اثناء انتخابات واستفتاءات مبارك الأب .... تظهر الحركة الوطنية  الأن في  حالة صراع مع الأمن واركان النظام الحاكم ومبارك الأب والأبن ولكن يبقى صراعها الأكبر هو صراعها مع الوقت والزمن الذي ان لم تنتبه اليه فربما يدهمها ونعيد تكرار الأخطاء القديمة ... ويبقى السؤال كيفية الخروج من الأزمة وكسر الحالة الراهنة التي يظهر فيها مشروع التوريث فائزا بالنقاط وان لم يفوز بالضربة القاضية بعد ؟؟؟؟؟...هذا هو موضوعنا القادم ان شاء الله



تعليقات

المشاركات الشائعة