التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

الذكرى الأربعين للأستبداد ..تعيشوا وتفتكروا

حكم العسكر
كاتبي المفضل علاء الأسواني في مقاله اليوم الثلاثاء 28/9/2021  http://shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=303546 يقول على لسان عبد الناصر (هل أصبح دور الدولة قتل المصريين..؟!.) ..بقى عبد الناصر بيسأل عن قتل الدولة للمصريين.. الله يرحم السجن الحربي يا كاتب يا كبير ويرحم السلخانات التي لم يزل الكثير من شهودها احياء يرزقون ... سلخانات احتفلت بمثقفي مصر ومفكريها .. بعدما اودعهم عبد ناصر السجون وامعن في اذلالهم وكسر ارادتهم .
ولم يكن علاء الأسواني الأستثناء الوحيد اليوم  ففي الذكرى الأربعين لموت عبد الناصر امتلأت الجرائد بالقصص والأساطير عن مصر عبد الناصر وعبد الناصر نفسه ولم ينجو احد ( الا من رحم ربي )  من الفخ الناصري .. وتماشيا مع مولد عبد الناصر او هوجة عبد الناصر اللي شغالة اليومين دول فأنا اتذكر معاهم (على طريقة كوكا كولا المصريين بيفتكرواواحنا معاهم ) اتذكر ان ما نحن فيه من استبداد وتزوير وفقر وافقار هي زرعة عبد الناصر التي نحصدها الأن  ..اتذكر ان كلا من  عبد الناصر , السادات , مبارك ..كلهم طبعات متباينة من كتاب الفساد والأستبداد وان كان لكل منهم نكهة مختلفة وبصمة مميزة على قفا المصريين اللي ورم ..
طبعا اتذكر عبد الناصر في ذكراه الأربعين واتذكر كمان بالمرة السجن الحربي ..وتصفية الشركات المصرية واستبدالها بشركات عديمة الكفاءة واتذكر تحويل الأرضي الزراعية الى قطع للبيع او التجريف  ، واتذكر عبد الحكيم عامر واتذكر استنزاف الجيش المصري في اليمن واتذكر هزيمة الأيام الستة في 1967 ،واتذكر قمع المصريين ،واتذكر تصفية الأحزاب واتذكر تحويل الصحف الى ارجوزات للنظام واتذكر صوت احمد سعيد وصوت العرب  والطائرات الورق الذي كان يسقطونها وتل ابيب التي احتلوها بالكلام، واتذكر ضياع سيناء وغزة والقدس..
اتذكر ان مصر انكسرت واتذلت حينما بدأ احد ابنائها يظن انه فقط من يملك ان يفكر بالنيابة عنها ..وانه فقط من يفهم بالنيابة عنه ..وانه فقط من يتكلم بالنيابة عنها ...مصر اتذلت حينما تم تلخيصها في رجل واحد وكان هذه هو بداية السقوط...تعيشوا وتفتكروا .

تعليقات

المشاركات الشائعة