التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

عن حرق المصاحف وحرق جسور التواصل


سيديتين امريكيتين واحدة تتظاهر ضد المسجد والأخرى تتظاهر لبناء المسجد

تابعت اللوثة الأعلامية التي صاحبت دعوات حرق المصحف من متطرفين يمينيين ( واحد فيهم مجنون رسمي وواحد تاني مشكوك في قواه الذهنية ) . وتابعت ردود الأفعال النمطية التي خرجت عن كتاب كنت لا اشك في رجاحة عقلهم مثل وائل قنديل http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=295578 واخرين دائما ما اشك في رجاحة فكرتهم مثل فهمي هويدي http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=295570 ..الكل يعزف على نفس النغمة بتاعة قاطعوهم اعزلوهم اكرهوهم لأنهم يكرهوننا بدون سبب ..ولأمانة النقل لم يخلو الأمر من بعض الأصوات العاقلة مثل محمد الدسوقي رشدي وهو بالمناسبة شاب لم يبلغ من السن مبلغ الأساتذة السابقين  ولكن بلغ من الحكمة ما لم يبلغوه ( سبحان الله يؤتي الحكمة من يشاء ولا يشترط الأقدمية ) فقد كتب سلسلة من المقالات التي عكست الداخل الأمريكي قبل 11 سبتمبر 2010 واثنائه والحمد لله انه كتب هذه المقالات قبل ان يبتلعني الوهم بأن الأمريكان والأوربيين قرروا ان يأخذوا  (من كل رجلا قبيلة ) ويضربونا ضربة رجلا واحد ، احد هذه المقالات هو هذا المقال الذي قربني من امريكا يوم 11 سبتمبر  نفسه لأكتشف بنفسي انها امة  من البشر وليسوا من مصاصي الدماء ، امة من البشر العاديين فيهم الغبي وفيهم المنفتح وفيهم المتسامح وفيهم المتعصب http://youm7.com/News.asp?NewsID=277218.


انزعجت من ان يقوم مجنون او مجانين بأنتهاك المقدسات ولكن انزعجت اكثر ان نحقق لهؤلاء المجانين اهدافهم ونركز عليهم الأضواء والكاميرات لكي يطلعوا لنا لسانهم من خلالها ...
انزعج لأن تتجذر فكرة كراهية الأسلام ولكني عرفت ان الغرب ليست كتلة من الحاقدين يكرهوننا لأننا سبقناهم الى الجنة ، ربما تعبر هذه الصورة في هذا الرابط عن وجهة نظري http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=117752 .
وأعلم كما يعلم غيري ان 300 مليون مواطن امريكي و500  مليون مواطن اوربي لا يمكن ان يكونوا جميعا ذو خلفية ذهنية ونفسية واحدة فأكيد هناك من يكرهوننا كما ان هناك من يحترموننا ...
وأعلم كما يعلم غيري ان هذه الكتلة تتراوح هبوطا وصعودا بحسب علاقاتنا بهم وعلاقتهم بنا فلا يمكن ابدا ان اطالب طفل فلسطيني قتل ابيه في حروب غزة بواسطة الة حرب امريكية ان يكون انطباعات محايدة عن امريكا بعد عام او عامين من قتل ابيه وكذلك لا يمكن ان اطلب من مواطنة امريكية لا ترى فينا الا اسامة بن لادن ولا تتذكر لنا تحت تأثير التعميم والأستسهال الا اننا تلك المجموعة من البشر التي قتلت ابنها في 11 سبتمبر ، لا يمكن ان اطلب منها ان تشارك في مظاهرة حب وتأييد للأسلام ..
وكذلك اعرف كما يعرف غيري ان الكراهية اسهل شعور انساني وان الفهم والتفكير اصعبهم ..ومن هذه المشاعر يخرج اسوأ سؤال وهو لماذا يكرهوننا ؟؟؟ وعادة ما تؤدي الأسئلة الخاطئة الى اجابات خاطئة ...دعونا نحاول معا ان نضع السؤال بطريقة مختلفة وهي لماذا لا نفهم بعضنا البعض ؟؟؟

تعليقات

المشاركات الشائعة