التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

يعني ايه كلمة وطن ..درس بالألماني


قرأت خبر بالمصري اليوم حول نجم كرة القدم الألماني ذو الأصول التركية مسعود اوزيل وكان الخبر عن تصاعد الجدل في تركيا لماذا لا ينضم هذا اللاعب الذي تحول بعد مونديال 2010 الى نجم يفتخر به الأتراك ..لماذا لا ينضم لمنتخب بلاده الأصلي تركيا وطن ابائه واجداده  وخالاته وعماته وبقية عيال العيلة...وانا على الربابة بأغني والشويتين دول ..
رد اوزيل كان رد محدد وواضح ربما يحدد في ذهني معنى الوطن فلم يكن الوطن عند اوزيل هو كل الكلام اللي فات ، لم يكن الأنتماء الى افكار رومانسية غير ملموسة ولم تكن علاقة خيالية مبنية على كلام الأغاني اللي مش بيأكل عيش ..لم يكن الوطن فكرة معلقة في الهواء او كائن اسطوري نحبه بالأمر المباشر او على وقع المارشات العسكرية ..الوطن حالة اعمق بكثير، حالة متبادلة يشعر فيها المرء انه جزء من جماعة تحبه وتحترمه وتمنحه حقوقا اولا فيحبها بالتبعية ويمنحها واجبات ..علاقة لها طرفين وليس علاقة حب من طرف واحد ..لا يمكن ان تحب وطن لا يحبك وكذلك لا يمكن ان تحب وطنا لا يعرفك او وطنا يسحقك ويسحق الأنسان الذي بداخلك ويحولك لمجرد رقم في البطاقة او نكرة يمكن ان تسحق كرامته في اول خلاف مع رجل شرطة مررت امامه بالصدفة ولم يعجبه منظرك او ردك لم يلبى مستوى طموحاته وغروره ... طبعا انا هنا لا اقصد تركيا وطن مسعود اوزيل الأصلي فتركيا حالة اكثر تقدما من اوطان اخرى لا نعرفها الا في افلام حرب اكتوبر او في اوبريت النصر اللي بيغني للأوطان ولصاحب اول طلعة جوية ..
قال اوزيل في تبريره لماذا لعب لألمانيا وليس تركيا (إن اختياره اللعب لمنتخب ألمانيا جاء لأسباب منطقية وهى أنه يمثل الجيل الثالث للأتراك المقيمين فى ألمانيا، ولأنه من مواليد ألمانيا، ونظراً لأنه سبق أن لعب لمنتخبات الناشئين فى ألمانيا ولشعوره بالسعادة والارتياح فيها.) ..اي انه بمنتهى البساطة حينما اراد ان ينتمي لوطن تذكر انه شعر بالسعادة هناك ... ترى حينما نتذكر نحن كلمة وطن هل سنتذكر اننا شعرنا بالسعادة؟؟؟؟؟؟....
يقول الشاعر
الحب حالة
الحب مش شعر وقوالة

الحب حاجة ما تتوجدش فى وسط ناس
بتجيب غداها من صناديق الزبالة... شعر هشام الجخ

مع الأعتذار لتركيا لأنها مش المقصودة

تعليقات

  1. بوست جامد جدا يا محمد
    فعلا العلاقه لازم تبقى من الطرفين..مش من طرف واحد بس

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة