التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

العبوا بعيد

صورة منقولة

بتحليل العقلية الأمنية الأسرائيلية يتضح ان ما حدث ليس جديد او غريب فأسرائيل دائما ما تتصرف بعدوانية مبالغ فيها واحيانا برعونة وحماقة اذا ما تعرض عمقها واراضيها الى استهداف بعمليات نوعية كتلك التي تمت في ايلات..اسرائيل تشعر ان حدودها الجنوبية مع مصر توترت بسبب انهيار القبضة الأمنية على الحدود او على الأقل فقدانها جزء كبير من قوتها ..اذن فالأمر يتعدى مجرد تصدير ازمة داخلية ويتجاوز ذلك الى احساس حقيقي بالخطر عززه ما حدث في العريش وتسلل عناصر جهادية فلسطينية الى سيناء وتفجير خط الغاز ومحاولات تحويل سيناء الى ساحة مواجهة خلفية بالأضافة الى العملية النوعية التي ان صح ان القائمين بها تسللوا من الجانب المصري  فهي تعد بمثابة شاهد اخر على ضعف القبضة الأمنية المصرية على الحدود او على الأقل احساس اطراف اخرى ان قبضة مصر تتهاوى على حدودها .
فكل هذه الشواهد تؤكد بداية انهيار الترتيبات الأمنية التي حولت الحدود المصرية الأسرائيلية الى الحدود الأكثر امانا لأسرائيل ...
الأمر يحتاج منا تحليل اكبر من مجرد تحليل المؤامرة البسيط او تحليل تصدير الأزمة الجاهز حاليا ومتداول في اسواق التحليلات السياسية الجاهزة في مصر ...الأمر يحتاج ان ترسل مصر برسالة واضحة بعلم الوصول الى عنوانيين رئيسيين الأول الى جيش الدفاع في تل ابيب - والثاني الى المنظمات الفلسطينية  المتشددة المدعومة اقليميا من ايران في غزة ومضمون الرسالة اشبه بمضمون رسائل المخابرات التلفزيونية  , و هذا المضمون هو " ايها السادة مصر ليست ساحة لتصفية خلافاتكم او تنفيذ عملياتكم مصر ليست استاد للعب الأقليمي ...العبوا بعيد والا......"

تعليقات

المشاركات الشائعة