التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

وهم الشرعية المزيفة -3 ملاحظات-

1
"اذا اردت ان تصنع السلام فعليك ان تتكلم مع اعدائك لا مع اصدقائك" ديزموند توتو.
والبعض منا يظن انه يمكن ان يصنع السلام بخلق عالم خيالي, لا وجود فيه الا لمن يقولون كلامه و يرددون ارائه.. الكراهية لا تبني الأوطان 


2

شعبية السيسي هي أكبر كدبة يحاربوا لتمريرها وبيعها للناس. فرغم التصويت بالإكراه ورغم شحن العمال والموظفين و فضيحة اليوم التالت وتخوين وشتيمة المقاطعين أو الممتنعين (اللي هما أغلب الشعب المصري) والتحريض لضربهم بالنار كما قال عكاشة على الهوا ورغم الشحن والتهديد والترغيب ومصادرة الحقوق بما فيها حق الحياة نفسه ومصادرة المجال العام وخطاب الكراهية والتعبئة إلا أن بردوا نسبة المشاركة أقل من النص بأرقامهم- المشكوك في صحتها-. السيسي له شعبية كاسحة فعلا لكن بين تحالف 30 يونيو اللي هما أقلية بين الشعب المصري ولكنها أقلية تستند إلى قوة الدولة وأجهزتها والسيسي واجهة لها. وقد استولت هذه الاقلية على الحكم بقوة السلاح وفرض الأمر الواقع لا بالسياسة والصندوق والتنافس.
 
 3
 
الديمقراطية الأجرائية (اللي هي يبقى عندنا اجراءات سليمة في يوم التصويت) لا تصنع شرعية بل ربما تخلق استبداد اخطر وهو استبداد يستند الى صندوق الإنتخابات... وكل من يتحدث عن اجرءات انتخابية سليمة دون النظر الى البيئة والمناخ الإرهابي الذي تمت فيهم العملية الأنتخابية (اشك في سلامة هذه الأجراءات) ,يشارك في عملية تدليس على الناس وتدليس على وعيه الشخصي.. قلنا للأخوان قبل كده وبنقول للدولجية دلوئتي الديمقراطية ثقافة تبدأ بأحترام التنافس والتنوع وتنتهي بصندوق الأنتخابات لو معندكش الأولى فالأخير باطل حتى لو بصم على الأجراءات دي الفيفا و مجلس الأمن والأتحاد الكوني للكواكب الأعضاء في مجرة درب التبانة.
 

تعليقات

المشاركات الشائعة