التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

مش كلهم بوكو حرام ولا شيكو حلال

مشكلتي مع كثير من الإسلاميين كانت انهم شايفين انهم الدين وانهم الصح والخير والإيمان وان من عداهم هو الكفر والخطأ والضلال ولا مكان لهم بين المسلمين لأن الكفر كله (ملة واحدة) .  فلما تتبدل الأدوار واسمع الكلام ده من ليبرالين عن الإسلامين ان لا مكان ليهم وسطنا وكلهم( ملة واحدة) او كلهم بوكو حرام احس ان اللي خلف مماتش. كلنا ابناء الكراهية والتنميط و رفض الأخر او حتى قتل هذا الأخر متى استطاعنا لذلك سبيلا. والعالم شايفينه ملكية خاصة لينا وللي شبهنا بس.
 التعميم  في الغالب مخل وخطر وضيق الأفق  ...ان اقول ان كل الأسلاميين بوكو حرام اوالأسلاميين  طالبان ده تعميم من صناعة وتصميم وتعبئة مدرسة امن الدولة (بأتهم من يقوله انه من مدرسة تفكير امن الدولة وليس بالضرورة  ان يكون مخبر).. فمش معقول ان اضع تجارب ماليزيا وتركيا والمغرب وتونس وأندونسيا مع تجارب بوكو حرام وشيكو حلال .. بوكو حرام نفسها اغتالت اسلاميين شايفين ان وجودها نفسه هو اللي حرام ..  وان تيني افكارك ورؤيتي على كلام بيقوله عبد الرحيم علي او خالد منتصر فأبشرك انك رايح في سكة خطر لأن  ده كلام يتدرس في صناعة التنميط والتعميم والكراهية...
 لم تحدث اي نهضة حقيقية في اي بلد ذات اغلبية اسلامية الا بالوصول الى دمج سياسي للكتل السياسية المحافظة منهم والليبرالية وهو ما حدث في اندونسيا وحدث في تركيا . النهضة حصلت لما فرضوا قيم ديمقراطية تعترف بحق الجميع في التنافس بما فيهم الأسلامين والوصول للحكم لأن النهضة الحقيقية في تركيا كانت  مع تسامح العلمانية التركية مع حق الجميع في عرض افكارهم على الناخبين حتى وان ادى ذلك لوصول الأحزاب المحافظة التي تمثل يمين الوسط بداية من عدنان مندريس الى تورجوت اوزال (مش اسلامي على فكرة بس يمين وسط) نهاية بتجربة حزب محافظ اخر وهو العدالة والتنمية .. النهضة بتحصل لما يشعر بيها الناس ويزيد معدلات النمو والتنمية وتتصالح لا تتصارع مع الموروث الثقافي. المغرب وأندونسيا وتونس وماليزيا نماذج لتجارب محافظة ذات خلفية اسلامية تم دمجها مع المجتمع فتجنبت حالة التناحر والمواجهة المدمرة بين ثنائية العلماني والأسلامي في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة
 قصر الكلام في الدول ذات الأغلبية المسلمة التي حققت معدل ما من التحول الديمقراطي الرشيد كان هناك شرط جامع وهو دمج الأسلاميين المعتدلين وعدم تنميطهم او وضع كل الأسلاميين في سلة واحدة بأن نقول ان كلهم كتلة مصمتة واحدة.

تعليقات

المشاركات الشائعة