التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

عن الدولة المقدسة #رمضانيات

#رمضانيات وظلت فكرة إعادة تأسيس الأمبراطورية الرومانية حلم يراود الأوربين حتى منتصف القرن العشرين , لدرجة انهم اضفوا عليها صفة القداسة فأصبحت تعرف اول محاولات احيائها على يد الأمبراطور اوتو العظيم بالأمبراطورية الرومانية المقدسة الرايخ الأول واستمرت محاولات انشاء امبراطورية متأثرة بفكرة الرايخ المقدس او الأمبراطورية بأكثر من صورة وأكثر من شكل سواء قومي او ديني وصولا بالرايخ الثالث وأفكار الفاشية عند موسوليني .. وربماتكون فكرة الأمبراطورية المقدسة معادل موضوعي لفكرة الخلافة في العقل الإسلامي..
لكن بعد محاولات ومناوشات ودم وتوسعات استقر العقل البشري ان لا يوجد شكل حكم مقدس وأن الدولة المقدسة فعلا ليست في اسم الدولة "رايخ او امبراطورية او خلافة او جمهورية او مملكة" الدولة المقدسة فعلا هي التي يسود فيها العدل والحريات وإاحترام الحقوق والمواطنة والمساواة والتعايش وحكم القانون والتداول السلمي للسلطة والإحتكام الدائم لإرادة الناس عن طريق صناديق إقتراع نزيهة وعادلة وتنافسية..

 مش الفكرة ان يبقى عندك خلافة ولا رايخ القضية يبقى عندك حق وعدل وحرية.

تعليقات

المشاركات الشائعة