التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

صراع الأفكار لا صراع السيوف وازدهار الحضارة الإسلامية

هو الكلام عن روعة الحضارة الإسلامية في الأندلس وبغداد ودمشق وخرسان وسمرقند وبخارى والقاهرة والقيروان كلام حقيقي فعلا ولا ينكره الا موتور لكن المدقق هيلاحظ ان الحضارة الرائعة دي وصلت لأفضل درجات تحضرها لما تحدت سلطة رجال الدين واسطورة التفسير الأحادي للنص المقدس, لما فتحت مجال للمناقشة حتى لغير المؤمنين , لما تنوعت التفسيرات بين معتزلة و اشاعرة وسلفية ولاادرية, لما كان نظرية خلق القرأن وتاريخية النص بتتصارع مع نظرية ازلية النص والوجود المتلازم بين الذات الألهية وكلام الذات الألهية , لما انتشر نظريات علماء الكلام والفلسفة وتهافت الفلاسفة وتهافت التهافت.حالة الصراع بين الأفكار تعصم المجتمع من الصراع بين السيوف والحضارة تتقدم بالحركة والجدل مش بمحاولات التعقيم المفروض من فوق وممن يظنون انفسهم الوحي الألهي في صورة بشر

تعليقات

المشاركات الشائعة