التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

العراق محاولة للفهم

تاني يطرح السؤال نفسه هل فعلا الحليف الأمريكي غير قادر على التدخل لدحر هجوم داعش والمتحالفين مع داعش؟؟؟  لماذا اثر الأمريكان الصمت الآن بدعوة انهم لا يتدخلوا في شأن داخلي عراقي؟؟ما هو العامل الطارىء الذي ادى لنجاح داعش وحلفائها في اسقاط مدن بالكامل وتهديد العاصمة نفسها؟؟؟ انا اظن هناك عدة اسباب اهمها 1- انسداد الأفق السياسي فحكومة المالكي تصر على تهميش العرب السنة وتستخدم خطاب طائفي لتحقيق مكاسب سياسية مما وحد الخصوم على هدف واحد.  2- التغيرات الأمنية في المنطقة فأيران التي تصر ان تحقق مكسب بأي ثمن في سوريا لأبقاء نظام حافظ الأسد, وخيبة امل السعوديين في سوريا ربما تكون سبب لفتح جبهة جديدة في الصراع بينهم وبين ايران وربما تكون الجبهة دي العراق 3- لم يتم دمج البعث في العملية السياسية ولن يتم دمجه فالعدالة القائمة في العراق هي عدالة انتقامية وليست انتقالية بمعادلة بسيطة هي : من يحكم ينتقم ممن كان يحكم فيدخل الجميع في حالة من حالات الثأر والثأر المضاد.. مما ادى الى تحويل جزء كبير من البعثيين الى العمل المسلح.. في استجابة لقاعدة اخرى من لا تتحمله السياسة ستتحمله البندقية .. يارب في مصر نفهمها.. 4- الأمريكان لديهم مصلحة في كبح النفوذ الأيراني في العراق وهم في النهاية لن يسمحوا بأنتصار داعش انتصار نهائي لكنهم سيستخدموا هذه الورقة للضغط على ايران وحلفائها المحليين داخل العراق لتحقيق التوازن.
انا يهمني كمتابع حاجتين 1- الحفاظ على الدولة العراقية المركزية موحدة. 2- عودة العراق للصف العربي وطرد او تحييد النفوذ الأيراني.

تعليقات

المشاركات الشائعة