التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الأحدث

الفراغ المغري في مدخل البحر الأحمر

يمكن الانطلاق من مفهوم واحد جامع يفسّر كل ما يجري حول مدخل البحر الأحمر والقرن الأفريقي: الفراغ المُغري. ليس الفراغ هنا توصيفًا بل حكمًا سياسيًا. منطقة تتآكل فيها الدولة، تتراجع فيها السيادة، وتختفي القدرة على فرض القرار، فتتحول الجغرافيا من عبء على أهلها إلى إغراء لغيرهم. وفي العلاقات الدولية، الفراغ دائما يجد من يملأه. كل فراغ سيملأه أحدهم مدخل البحر الأحمر ليس مجرد ممر ملاحي، بل عقدة ربط بين المحيط الهندي وقلب المتوسط، وبين تجارة العالم وسلاسل الطاقة والأمن. ومع تفكك الصومال، وانقسام اليمن، واضطراب السودان، وتحوّل إريتريا إلى دولة مغلقة شديدة الهشاشة، تشكّل فراغ استراتيجي واسع، لا تحرسه دولة قادرة ولا تحكمه منظومة إقليمية مستقرة. القاعدة القديمة هنا تعمل بلا استئذان: كل فراغ سيملؤه أحدهم، لا بالضرورة الأكثر شرعية، بل الأكثر قدرة. الفرق بين الرغبة والقدرة كثير من الدول تعلن أن أمن البحر الأحمر “حيوي” أو “مصيري”. لكن السياسة لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفرق بين الرغبة والقدرة. الرغبة شعور، أما القدرة فهي ميزانية، وقواعد، وأسطول، واستدامة. امتلاك مصلحة في حرية الملاحة لا يعني امتلاك ال...

ان لم نصنعه في الواقع فلنصنعه في الخيال


بعد أن فشل عبد الحكيم عامر في عدوان 1956 وفشل في إدارة ملف الوحدة مع سوريا وحاصره فشل شخصي ومهني لا يليق بالرجل التاني في الدولة .. كان أمام النظام الناصري حل من اتنين:

الأول أنه يعمل زي الناس العاقلة ويعترف باخفاقات الرجل ويبعده عن المشهد.. بس الراجل  صديق قديم وله شلته داخل النظام نفسه .. 

نعمل ايه؟
كان الحل التاني بسيط جدا بس خطير جدا ومدمر جدا..........
وهو ببساطة: 
اذا لم نحقق انتصارات حقيقية على الارض، فلنحقق انتصارات وهمية في الخيال. ..
يعني لو الراجل مش بيحقق إنجازات نخترع احنا عن طريق آلة إعلامية جبارة إنجازات وهمية وانتصارات كاذبة فيتحول الصاغ إلى مشير ويتحول الفاشل إلى بطل قومي. .
بس الناس ممكن تسمع وتقرأ وسائل إعلام ومحطات إذاعية  تانية..
بسيطة تحتكر احنا الحقيقة ونقول للناس أن أي حد هيدور على مصدر تاني للحقيقة فهو خاين وعميل وأي حد يتحدى الأكاذيب ويحاول يكشف الحقيقة يبقى لازم يكون عبرة. . بكده الناس مش هتسمع غيرنا ومش هتصدق غير اللي احنا عايزينهم يصدقوه وهيحبوا اللي احنا بس بنقوله .. هو في احلى من اني افضل اكلمك عن انتصاراتك وانجازاتك اللي بتحققها لما بتسمع الكلام. 
عملوا الكلام ده من غير ما يسموه حروب الجيل الرابع أو الخامس لأن المصطلح الفخيم الاجوف ده مكانش لسة طلع.
وأصبح مجرد البحث عن مصدر تاني للحقيقة خطر على سلامة الناس  الجسدية والنفسية... فضل هذا الكلام موجود لغاية ما مصر صحيت على كارثة 67 وأصبح من المستحيل اخفائها ...كارثة سببت أزمة نفسية لجيل كامل. .. 

الحقائق تكشف نفسها ولا يوجد خيانة في أن تسمع أكثر من مصدر لتحاول أن تعرف.. وحرية تداول المعلومات بقيت حق إنساني. . والواثق فقط من صحة كلامه لا يمنع الناس من محاولة المعرفة. .. وأي محاولة لإرهاب الناس أو تخويفهم أو تحديد مساحة وعيهم وفقا لقاعدة " لا اريكم إلا ما ارى" هي  فقط محاولة للسير ضد اتجاه الزمن.  

تعليقات

المشاركات الشائعة